رحّب سياسيون وكتّاب مصريون بتصريحات الرئيس المؤقت عدلي منصور في أول حوار له، معتبرين أنه أثبت من خلال تطرقه لعدة مواضيع حسّاسة أنه رجل دولة من الطراز الأول متجاوزاً سقطات الرئيس المعزول محمد مرسي الذي كانت خطاباته وحواراته محل سخرية من الشارع المصري والإعلام العربي والعالمي.
ووفق ما ألمح إليه مراقبون، فإن منصور بدا حازمًا في الحديث بشأن خريطة الطريق، التي أكد أنه لا تراجع عنها، كما بدا حازمًا في الحرب على الإرهاب على اعتبار أنها من أبرز الملفات المطروحة على أجندة الإدارة المصرية، فيما أعادت آراؤه وتصريحاته في الشأنين العربي والدولي والملفات الساخنة فيهما هوية مصر وخصوصيتها.
وأكد المرشح السابق للرئاسة أبو العز الحريري أن لمنصور «عقلاً مستيقظاً وضميراً متقداً». بدوره، قال القيادي في جبهة الإنقاذ أحمد دراج إن «رفضه للتدخل العسكري في سوريا دليل اهتمام مصر بالقضية السورية»، لافتا في سياق آخر إلى أن الرئيس المصري «تطرق في حواره إلى عدم إقصاء أي فصيل من الحياة السياسية».
أما القيادي في حزب المؤتمر محمد موسى، فقال إن «حوار الرئيس جاء ليؤسس من جديد لخطاب متزن للإدارة المصرية ويبين الفرق بين نظام الإخوان الذي خلعه الشعب في ثورة 30 يونيو، وبين خطاب لرجال الدولة الذين يستطيعون تمثيل دولة كبيرة وعريقة مثل مصر، حيث لم نجد الطائفية أو التقسيم أو التفريق بين فئة وأخرى من أبناء الشعب المصري».
من جهته، ذكر القيادي في حزب الجبهة الديمقراطية مجدي حمدان أن «الفكر والرؤية التي تحدث بها الرئيس عن الملفات المختلفة، سواء من ناحية تركيا أو قطر أو تأثير حالة الطوارئ ومردودها على الحياة العامة بها دلالة ومؤشر جيد على أننا أمام قيادة تدرك تماماً ظروف المرحلة وتسعى لتغييرها بما يناسب المواطن المصري، وينم عن ثبات موقف لا يقوم به إلا رجال الدولة المتميزون». وقال عميد كلية الحقوق في جامعة القاهرة محمود كبيش إن «حوار منصور كان يعبر عن حوار يليق برجل الدولة».
وأضاف: «الحوار أجاب عن جميع تساؤلات الشارع المصري، وأرسل رسالة للمواطن المصري، بأن الرئيس هو مواطن مصري طبيعي، يعمل لخدمة الشعب والوطن». أما الإعلامي حمدي قنديل، فقال إن حوار منصور «كان حديثًا موفقًا للغاية، ويبعث على الكثير من الثقة».
