أعلن الرئيس المالي الجديد، إبراهيم أبو بكر كيتا (68 عاما)، والذي أقسم اليمين الدستورية، أمس، أن المصالحة الوطنية هي «الأولوية الملحة» لولايته، والتي تستمر خمس سنوات في بلاده التي واجهت أزمة سياسية-عسكرية. وقال، في خطاب ألقاه بعدما سلمته المحكمة العليا في باماكو مقاليد الحكم، «لن أنسى لحظة أنكم رفعتموني إلى هذا المنصب، حتى أهتم بكل جوانب حياة بلدنا. والمصالحة الوطنية هي الأولوية الملحة». وأضاف «أريد أن أصالح القلوب والنفوس، وأقيم أخوة حقيقية بيننا، حتى يستطيع كل واحد منا أن يؤدي دوره في التركيبة الوطنية. أريد أن أجمع كل المكونات، وكل أجيال المجتمع المالي». وأكد كيتا «ابتداء من اليوم، سنبدأ بالخطوات الملائمة لصياغة حلول قوية من أجل سلام دائم، حتى نخرج نهائيا من التكرار الدوري للأزمات في شمال بلادنا».وتعهد كيتا الذي استهل خطابه بآيات قرآنية، التصدي للفساد والإثراء غير المشروع والإفلات من العقاب، وأيضاً، بناء «دولة قوية غير منحازة بتعاون الجميع». وخلص إلى القول «سأضع حداً للإفلات من العقاب وتجاوزات القوانين التي تسببت في انحراف المؤسسات القضائية والرسمية. سأحرص على الإدارة الجيدة للأموال العامة» من خلال «الآليات الملائمة لتأمين شفافية الأنفاق العام وفعاليته». وينهي تنصيب كيتا اضطرابات سياسية وعسكرية، استمرت حوالي السنتين في مالي، حيث شهدت البلاد أزمة بدأت في يناير 2012 في الشمال، عندما شن المتمردون الطوارق هجوماً، وسرعان ما حل محلهم إسلاميون مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة الذين سيطروا على هذه المنطقة الشاسعة بعيد انقلاب عسكري أطاح في 22 مارس 2012 الرئيس أمادو توماني توري.