شهدت الإذاعات العمومية التونسية يوم أمس إضرابا عاما في كامل مؤسساتها المركزية والمحلية احتجاجا على تعيينات حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس وتدخل رئيس المؤسسة في الخط التحريري للمركز الصحافي.
وأكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في بيان تمسكها بمطلب تجميد التعيينات الأخيرة على رأس الإذاعات وذلك في انتظار مراجعة قرار تعيين الرئيس المدير العام لمؤسسة الإذاعة التونسية محمد المؤدب. وشددت الهيئة في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئاسة الحكومة وإلى الرأي العام على ضرورة الاتفاق العاجل على شروط موضوعية وآليات شفافة للتعيين على رأس المؤسسات الإعلامية السمعية والبصرية العمومية.
وأكدت على أن تعيين مسؤولين على رأس المؤسسات الإعلامية العمومية من قبل الحكومة بصفة أحادية ودون الرجوع إلى معايير موضوعية من شأنه إثارة تساؤلات حول دور الإعلام في هذه المرحلة الحساسة، مستنكرة ما اعتبرته صمت الحكومة تجاه المقترحات المقدمة لمعالجة هذا الملف.
من جهتها، عبّرت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن دعمها لحركة الإضراب التي انطلقت بمبادرة من النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بهدف الاحتجاج على التعيينات الأخيرة لمسؤولين على رأس خمس إذاعات عمومية، وعلى تدخل الإدارة في الخطوط التحريرية للإذاعات العمومية.