تقع القوى المصرية الآن تحت وطأة انتقادات حِادة، في خضم الهجوم الدائر حول الحركات الثورية والشبابية المختلفة التي حركت ثورتي 25 يناير 2011 و30يونيو، وخاصة حركة شباب 6 إبريل، التي شهدت انقسامات كثيرة منذ تأسيسها، وتنوعت الاتهامات الموجهة إليهم ما بين التخابر والتمويل والعمالة للدول الأجنبية؛ لدرجة مطالبة البعض بحل حركة شباب 6 إبريل والقبض على أعضائها.
وأكد مُحللون على أن الحركة دائماً ما تواجه حملات التشويه واتهامات دون أدلة منذ تأسيسها، مشيرين إلى أن البعض يسعى إلى إقصاء شباب ثورة 25 يناير الذين ساهموا في إسقاط نظام الإخوان، مشيرين إلى أنها ليست كجماعة الإخوان المسلمين كي يتم رفع دعوة قضائية لحلها، مشيرين إلى أنها حركة ضغط في الشارع لا تسعى إلى السلطة، لافتين إلى أن الهجوم الذي تواجهه القوى الثورية الآن يأتي في إطار حملة لتشويه صورة الثورات.
وطالب رئيس حزب شباب التحرير خالد يونس، في بيان له، النائب العام بحل حركة 6 إبريل، واصفاً إياهم بأنهم «أدوات مخطط أميركي لهدم الدولة»، لافتاً، في السياق ذاته، إلى «أن ثورة يناير ستظل باقية وأن الترويج الإعلامي بأن 30 يونيو هي ثورة تقضي على ثورتنا المجيدة، هذا درب من دروب الخيال، 30 يونيو هي الموجة الثالثة للثورة التي أزاحت حكم الإخوان والطاغية مرسي، ولولا ثورة يناير لما أتت موجة 30 يونيو العظيمة».
حملة شرسة
في المقابل، قال نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عبد الغفار شكر إن «حركة 6 إبريل والقوى الثورية بشكل عام، يواجهون حملة شرسة منذ تأسيسهم، وخاصة 6 أبريل التي تواجه تلك الاتهامات منذ حكم نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك»، مشيراً إلى أن «هناك قوى متربصة بالحركة، ولا تنسى لهم أنهم سبب التغيير الذي وصل إليه المجتمع المصري، كما أنهم واجهوا الشرطة خلال ثورة 25 يناير، وفتحوا باب التغيير للجميع»، وأضاف عبد الغفار في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن الحركة تواجه أكثر من مرة اتهامات التخابر والعمالة منذ النظام الأسبق، لكن لا يوجد دليل على ذلك، منتقداً مواقف حركة 6 إبريل من الوضع الحالي، مشيراً إلى أن مواقفهم تساعد الآخرين على التمكن منهم، مطالباً إياهم بأن تكون مواقفهم حاسمة.
ثورة مكملة للأخرى
أوضح القيادي بحركة «6 إبريل الجبهة الديمقراطية» شريف الروبي أنه «بعد أن ساهم شباب 25 يناير في إسقاط نظام الإخوان في 30 يونيو، بدأت بعض الجهات في تشويه الشباب الثوري، خاصةً شباب 6 إبريل»، مشيراً إلى «أن دولة مبارك بدأت تعود مرة ثانية وتخطط لإقصاء النشطاء السياسيين».
