ضربت السيارات المفخخة مجدداً العاصمة العراقية بغداد مساء أمس لتوقع عشرات القتلى والجرحى مستهدفة أحياء متفرقة في وقت متزامن، وأفادت حصيلة أولية بسقوط قرابة 41 قتيلاً وأكثر من 95 جريحاً، في وقت استجابت الحكومة العراقية لمطالب المتظاهرين حيث صادق مجلس الوزراء العراقي أمس على مشروع «قانون التقاعد الموحد» وأحاله الى البرلمان لمناقشته وإقراره حيث نص على أن يكون الحد لأدنى للتقاعد 400 ألف دينار عراقي (350 دولاراً شهرياً).
وقالت مصادر أمنية وطبية أن ست سيارات مفخخة ضربت وبصورة منسقة وبفارق زمني متقارب عدة أحياء سكنية في العاصمة العراقية بغداد، وسقط أكبر عدد من القتلى في حي الطالبية الذي أدى انفجار سيارة فيه إلى مقتل 11 شخصاً وإصابة ما يزيد عن 20، وأفادت المصادر عن مقتل ثمانية وإصابة 16 في حي الإعلام، كما قتل ستة وأصيب 17 في حي الكرادة وقتل سبعة وأصيب 23 بانفجار مفخخة في حي الشرطة الرابعة وقتل خمسة وأصيب 12 آخرون بانفجار مفخخة في حي جميلة، وفي حي الزعفرانية انفجرت مفخخة سادسة مخلفة أربعة قتلى وإصابة 15 آخرين.
قانون التقاعد
إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي أن مجلس الوزراء اقر بجلسته الأسبوعية أمس مشروع قانون «التقاعد الوطني الموحد» وأحاله الى مجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه. مشيراً إلى أن القانون تضمن إلغاء الرواتب التقاعدية الممنوحة بموجب قوانين خاصة لكافة المناصب والوظائف ومساواة المتقاعدين كافة منذ تأسيس الدولة العراقية.
400 ألف دينار
وقال في مؤتمر صحافي انه «تمت الموافقة على قانون تقاعد موظفي الدولة بدءاً من رئيس الجمهورية وحتى اصغر موظف بهدف تحقيق العدالة في توزيع المرتبات التقاعدية لرفع الدخل الشهري للمتقاعدين، حيث نص على ان يكون الحد لأدنى للتقاعد 400 ألف دينار عراقي (350 دولاراً شهرياً)».
وأشار الى «أن القانون يلغي الحقوق التقاعدية للنواب وكبار المسؤولين وأعضاء المجالس المحلية وعدم احتساب تقاعدهم على أساس مرتباتهم في هذه المناصب وإنما احتسابها خدمة وظيفية مضاعفة تضاف الى الخدمة الوظيفية ويتم على أساس ذلك احتساب الراتب التقاعدي». وأوضح ان التقاعد لن يحتسب على أساس وظيفة الشخص كنائب او صاحب درجة خاصة وإنما كموظف في الدولة من دون الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها.
مطالب المتظاهرين
وكانت العاصمة بغداد والمدن العراقية الأخرى شهدت السبت الماضي تظاهرات جماهيرية حاشدة؛ للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب وإمهال مجلس النواب شهرا واحداً لتنفيذ مطالبها وبعكسه فقد هددت بتحويل التظاهرات إلى اعتصام مفتوح.
في غضون ذلك، قال رئيس كتلة الأحرار النيابية الممثلة للتيار الصدري بهاء الأعرجي، ان كتلته رفعت دعوتين قضائيتين الى المحكمة الاتحادية ضد البرلمان والحكومة بسبب مماطلتهما وتسويفهما في الغاء الرواتب التقاعدية للبرلمانيين والرئاسات الثلاث وأصحاب الدرجات الخاصة.
