شهدت مدينة اريحا بمحافظة حلب أمس حالات سلب ونهب قامت بها قوات النظام السوري، بعد أن استعادت السيطرة على المدينة الاستراتيجية، إثر قصف واشتباكات عنيفة مع المقاتلين الذين سيطروا على المدينة في 24 أغسطس الماضي، فيما اتهم النظام مقاتلين من المعارضة بتفجير خط غاز شرقي البلاد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، «استعادت القوات النظامية مدعمة بقوات من جيش الدفاع الوطني الموالية لها السيطرة على مدينة اريحا بعد عشرة ايام من القصف العنيف الذي تتعرض له المدينة منذ ان سيطرت عليها كتائب احرار الشام وصقور الشام وجبهة النصرة (المرتبطة بالقاعدة) وكتائب مقاتلة عدة في 24 أغسطس الماضي».
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان المدينة «استراتيجية لوقوعها على الطريق الدولية بين حلب (شمال) واللاذقية (غرب)»، مشيرا الى ان «النظام تمكن من استعادة السيطرة على المدينة خلال عشرة ايام». واشار الى ان المدينة «تعرضت خلال الأسبوع الماضي لقصف متواصل من الطيران الحربي والمدفعية، اضافة الى اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني».
ونقل المرصد عن ناشطين ان المدينة «التي نزح عنها معظم سكانها، تشهد حالات سلب ونهب تقوم بها القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني».
قصف مستمر
في غضون ذلك، تواصل القوات النظامية قصفها على جبل الأربعين المجاور لاريحا «في محاولة للسيطرة عليه»، في حين قصف الطيران المروحي بلدة سرجة المجاورة.
ويسيطر النظام السوري على غالبية أحياء مدينة إدلب، في حين يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة من المحافظة.
تفجير خط غاز
في موازاة ذلك، اتهم النظام مقاتلين من المعارضة بتفجير استهدف خطاً لنقل الغاز في شرق سوريا فجر أمس، ما ادى الى تفجيره واندلاع النيران فيه، بحسب ما افادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
وذكرت الوكالة ان «مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت في عملية تخريبية فجر اليوم (الثلاثاء) «أمس» خط غاز الجبسة في منطقة السفيرة التي تبعد 25 كم شمال مدينة دير الزور (شرق)»، مشيرة الى ان الهجوم ادى الى «تفجير الخط واندلاع النيران فيه».
ويستخدم نظام الرئيس بشار الأسد والاعلام الرسمي عبارة «المجموعات الارهابية المسلحة» للإشارة الى المجموعات المقاتلة ضد القوات النظامية.
وأشار المصدر إلى أن الخط المستهدف يغذي محطات توليد الكهرباء في التيم والزارا، وهذا سيؤدي إلى «نقص في كميات الغاز المستخدمة كوقود»، وبالتالي «انخفاض في إنتاج الطاقة الكهربائية»، الذي سينعكس سلباً على ساعات التقنين في المنطقة الشرقية.
