لا يزال الكثير من «قادة الإخوان» في مصر الذين صدر ضدهم قرارات ضبط وإحضار من النيابة فارين من القبضة الأمنية، يلعبون دورًا تحريضيًا؛ من أجل المساهمة في تحريك عناصر الجماعة، ودفعهم نحو سيناريوهات «الدم» ورفض « التهدئة».وذلك عقب الحملة الناجحة لأجهزة الأمن وتمكنها من القبض على عددٍ كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين،

وقالت مصادر أمنية، إن عددا من «الإخوان» لجأوا إلى المناطق الريفية والصعيد؛ للهروب من قبضة الأمن، ومحاولة إعادة إحياء تنظيم الإخوان مرة أخرى وتدارك الموقف الراهن عبر إجراء اتصالات مكثفة مع التنظيم الدولي، بعد أن تعرضت الجماعة لضربة أمنية كبرى، جعلت التنظيم يفقد التواصل مع قواعده في المحافظات.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تُكثف فيه الأجهزة الأمنية من جهودها؛ من أجل إلقاء القبض على جميع القيادات المطلوبة للتحقيق، وعلى رأس هؤلاء والذين يواجهون اتهامات بالتحريض على العنف والتورط في عملية قتل المعارضين لجماعة الإخوان خلال فترة تولي مرسي رئاسة مصر، هو نائب رئيس حزب الحرية والعدالة د.عصام العريان، كما يواجه أيضًا تهمة الخيانة العظمى، بعد أن طلب التدخل الخارجي في البلاد.

وكان العريان قد بث مقطع فيديو مُسجل عقب أن بث نظيره الذي تم القبض عليه مؤخرًا د.محمد البلتاجي مقطع فيديو، حرضا خلال مقطعيهما أنصار الرئيس المعزول ضد القوات المسلحة، مُطالبين بمواصلة الاحتجاجات والمسيرات والتظاهرات، ما اعتبره مراقبون بكونه تحريضا مباشرا على العنف ضد الدولة وضد الإدارة الحالية.

وبالإضافة إلى العريان، فإن من أبرز المطلوبين كذلك هو عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين د.عبدالرحمن البر، الصادر بحقه أمر ضبط وإحضار، فضلاً عن أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية د.صلاح سلطان؛ عقب اتهامهما بالهجوم على قسم شرطة الأزبكية وأحداث اشتباكات رمسيس، كما تم وضع وإدراج محمود عزت المرشد العام المؤقت للإخوان المسلمين، على قوائم الترقب للوصول والممنوعين من السفر، وبعد أن تم تقديم عدة بلاغات ضده مؤخرًا بالتحريض على القتل والعنف وإشاعة الفوضى.

ومن أبرز المطلوبين كذلك والذين يلعبون دورًا تحريضيًا سريا هو عضو مكتب الإرشاد د.محمود غزلان، والقيادي الإخواني جهاد الحداد، كما أن هناك مجموعات أخرى داخل الجماعة تُحاول أن تقوم بدور «الحمائم» في «صراع الصقور»، ولم تظهر تلك القيادات كثيرًا الآن ولم يتم إصدار قرارات بضبطهم، إلا أن مراقبين يؤكدون على أن لهم دورًا في التواصل مع الغرب والسلطات في مصر كذلك؛ للمروق من الأزمة الراهنة.

في الأثناء، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء مجدي البسيوني لـ«البيان»، إن جهاز الأمن لديه معلومات سرية حول أماكن تواجد القيادات الهاربة من جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن «الأمن يلجأ أحيانًا لخداع الهاربين، ويسرب معلومات بهروبهم لإعطائهم الأمان، ويتمكن من تحديد أماكنهم كما حدث مع البلتاجي».