فشل اجتماع المنظمات الراعية للحوار الوطني في تونس بوفد الترويكا يوم أمس في الوصول إلى نتائج ملموسة للخروج من الأزمة المتفاقمة في البلاد فيما قبلت الترويكا الحاكمة حل الحكومة لكن بعد شهرين.

وقال عضو وفد الترويكا عن حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات مولدي الرياحي أن الائتلاف الحاكم عرض موافقته على حل الحكومة الحالية في ظرف ثمانية أسابيع لفتح المجال أمام تشكيل حكومة كفاءات مستقلة ،تقترح حركة النهضة أن تكون حكومة انتخابات ،وأن الأجل يمكن اختصاره في أربعة أسابيع في حال الدخول في حوار وطني بين الفرقاء السياسيين .

وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي أن المنظمات الراعية للحوار ستجتمع من جديد للبحث في مستجدات الوضع التفاوضي على ضوء ما وصل إليه الحوار يوم أمس ،كما ستلتقي من جديد من وفد جبهة الإنقاذ الوطني لإبلاغها برد الترويكا ،قبل أن تتولى كتابة تقريرها النهائي ،مضيفا إن رعاة الحوار سيقدمون كل الحقائق حول المفوضات الجارية منذ أوائل أغسطس الماضي الى وسائل الإعلام والكشف عن أسرار الجلسات المغلقة.

بدوره،قال القيادي بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وزير التجارة عبدالوهاب معطر إن ما يحصل في تونس اليوم هو أن الأقلية التي لم تفز في الانتخابات ترفض اللعبة الديمقراطية و تهدّد بالانقلاب، مشيرا الى أنه على الأقلية أن تفهم أن الأمور تحسم وفق القواعد الديمقراطية و في إطار احترام ارادة الشعب و قال «اذا لم تؤمن الأقلية بقواعد اللعبة فإن تونس لن تشهد ديمقراطية» .

وانتهت أمس المهلة التي منحها نواب لجنة المفاوضات لرئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، بعد أن طالبوه في بيان لهم بضرورة عقد جلسة عامة ،وإلا سيقع تطبيق الفصل 26 من القانون واعتباره منصبه في حالة شغور. وقام النواب أمس بتصعيد اللهجة والتحركات للنواب غير المنسحبين وفي مقدمتهم نواب كتلة النهضة لدفع مصطفى بن جعفر لإنهاء تعليق أشغال المجلس حيث قاموا بالهجوم على مكتب الرئيس إتلاف بعض محتوياته.

وقال النائب عن التيار الديمقراطي هشام بن جامع ان «الجلسة الصباحية للنواب غير المنسحبين اقتصرت على مداخلات للنواب تتمحور حول ما يعيشه المجلس من تعطيل بسبب تعليق اشغاله» ،واضاف انّه عند دخولهم الى قاعة العامة وجدوا الابواب موصدة حيث اقدم بن جعفر على غلق الابواب حتى لا يتمكنوا من عقد اجتماعاتهم بالقاعة، حسب تعبيره مشيرا الى انّ هذا التصرف خلق حالة من الغضب والاحتقان بين النواب الذين استنكروا هذا التصرف واعتبروه تحديا لهم من طرف رئيس المجلس الوطني التأسيسي الذي اتخذ القرار بشكل فردي بعد اتخاذه لقرار تعليق اشغال المجلس.

 في غضون ذلك، من المنتظر أن يلقي الأمين العام لحزب «التكتل»، رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر كلمة إلى الشعب التونسي عبر التليفزيون الحكومي مساء اليوم. وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» أنه من المنتظر أن تتضمن كلمة بن جعفر إعلانا عن عودة أشغال المجلس التأسيسي خلال الأسبوع المقبل.

 

13

أعلنت وزارة الداخلية أمس ضبط اسلحة بيضاء داخل ثلاثة مساجد وسط العاصمة تونس واعتقال 13 متشددا يرجح انهم من اتباع جماعة انصار الشريعة بتونس التي صنفتها الحكومة تنظيما ارهابيا.

وقالت الوزارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك «قامت وحدات أمنية بتفتيش ثلاثة مساجد بمدينة العمران وحجز كمية من الأسلحة البيضاء ووثائق مختلفة وإيقاف اربعة عناصر متشددة». أ.ف.ب