اكد مصدر امني سوري أمس أن الجيش النظامي سيبقى «في حالة تأهب» رغم إرجاء الضربة العسكرية الأميركية المحتملة ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقال المصدر الذي رفض كشف اسمه ان «التدخل الاميركي المباشر عبارة عن وجه من أوجه الحرب المستمرة ضد سوريا دعما للإرهاب.

الجيش هو في حالة تأهب وسيبقى في حالة تأهب حتى القضاء على الإرهاب تماما»، على حد قوله، وأضاف: «كما فشلت هذه الأدوات المستأجرة في تحقيق أهدافها، سيفشل من يقف خلفهم ويدعمهم». وتابع ان بلاده «تخوض حربا ضد الإرهاب المدعوم من الولايات المتحدة والدول الغربية»، مشيرا الى ان سوريا «ستدافع عن نفسها بكل السبل».

في السياق، طلبت سوريا من الأمم المتحدة منع «أي عدوان» عليها في أعقاب دعوة الرئيس الأميركي باراك اوباما في مطلع الأسبوع لتوجيه ضربة عسكرية للجيش السوري. وسيجري التصويت على عمل عسكري اميركي في الكونغرس الذي تنتهي عطلته الصيفية يوم التاسع من سبتمبر أيلول.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن بشار الجعفري دعا في خطاب موجه إلى بان كي مون الأمين العام للمنظمة الدولية وماريا كريستينا برسيفال الرئيسة الدورية لمجلس الأمن «الأمين العام للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياته في منع اي عدوان على سوريا والدفع من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا».

إلى ذلك، اتهم نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، جماعات مسلحة قال إنها مدعومة من الولايات المتحدة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وحذّر من أن أي عمل عسكري ضد بلاده من قبلها سيمثل دعماً لتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له.

وقال المقداد لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس: «أي هجوم ضد سوريا هو دعم لتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له، سواء أكانت جبهة النصرة أو الدولة الإسلامية في العراق والشام».

من جانب آخر، ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية «إيرنا» أمس أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أبلغ الأمم المتحدة باستعداد إيران للقيام بدور وساطة في الأزمة السورية. ونقلت الوكالة عن ظريف قوله للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر الهاتف أول من أمس: «لقد أعلنا استعدادنا لإيجاد حل سلمي كوسطاء في الأزمة

السورية». في السياق، نفت وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات منسوبة للرئيس الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني اتهم فيها الحكومة السورية باستخدام الغاز السام في الحرب الاهلية هناك قائلة ان هذه التصريحات «محرفة».

ونقلت وكالة «العمال» الايرانية للأنباء أول من أمس عن رفسنجاني قوله ان السلطات السورية أطلقت اسلحة كيماوية على شعبها في تأكيد مذهل في ضوء التحالف الوثيق مع دمشق. وبعد ساعات غيرت الوكالة التقرير بآخر لم يوجه اللوم لأحد في الهجوم.