اعتبر ممثل التيار اليساري في لجنة الخمسين الخاصة بمناقشة التعديلات الدستورية حسين عبدالرازق، أن هناك العديد من المواد المُثيرة، والتي يحوم حولها جدلٌ موسع خلال الفترة الحالية، والتي فشلت لجنة الـ10 (وهي لجنة تم تشكيلها من 10 من المختصين في الدستور والقانون لإجراء تعديلات على الدستور الذي تم وضعه في عهد الإخوان؛ لطرحه على لجنة الخمسين) في أن تحسمها، معرباً عن ميله إلى المطالبة بوضع دستور جديد، وعدم الاكتفاء بتعديلات على دستور الإخوان.
وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت لتعديل الأوضاع التي فسدت طيلة العام الماضي، وبناءً عليه يجب وضع دستور توافق، يؤيده جموع المصريين عبر لجنة الخمسين المخولة قانونًا؛ لإعادة النظر في التعديلات الدستورية أو طلب وضع دستور جديد.
مواد الهوية و الشريعة
واستطرد عبدالرازق: «من أبرز المواد التي يُثار حولها الجدل الدائم، أولها مجموعة المواد (1، 2، 3، 4، 219)، وهي المواد الخاصة بالهوية والشريعة الإسلامية.. هناك خلاف شديد جدًا حولها؛ لأن الدستور الذي وضعه الإخوان كانوا يحاولون فيه أن يؤسسوا لدولة دينية أو دولة شبه دينية، وتعمل على التمييز ضد غير المسلمين، كما تعطي الشرعية مباشرة لتأسيس الأحزاب الدينية، وهو أمر خطير للغاية، ونرفضه رفضًا باتًا، بالتالي فلا بد من وضع تعديلات جوهرية على تلك المواد، التي تُشكل جدلًا دائمًا، وأن يتم النص صراحة على عدم جواز إنشاء تلك النوعية من الأحزاب السياسية التي تشق الصف المصري.
وتابع ممثل التيار اليساري بلجنة الخمسين الخاصة بمناقشة التعديلات الدستورية قائلًا: «ومن مواد الجدل كذلك المواد الخاصة بسلطات رئيس الجمهورية وهي نحو 14 مادة، وبعضها يُحاول أن يؤكد على وجود سلطات استبدادية لرئيس الجمهورية بصفته قائدًا عامًا للقوات المسلحة وغيرها من المناصب والسلطات، وبناءً عليه يجب تقزيم وتقليل صلاحياته؛ لأنه مضى زمن الرئيس الواحد الذي يتحكم في كل شيء، خاصةً أن الثورة المصرية قامت ضد الاستبداد والفاشية، وترفض رفضًا باتًا إعادة تلك المنظومة مُجددًا.
مواد الحريات
وأوضح أنه فيما يتعلق بمواد الحريات، فهناك مادة أو مادتين بالدستور عليهما جدل موسع، وفي رأيي هم أبرز المواد التي يجب تعديلها، وخاصة أن تلك المواد تعمل على انتهاك حرية الصحافة التي ننادي بها، كما تعمل كذلك على عدم إتاحة حرية الحصول على المعلومات للإعلاميين.
الملف الأمني
قال ممثل التيار اليساري بلجنة الخمسين الخاصة بمناقشة التعديلات الدستورية حسين عبدالرازق إن حكومة حازم الببلاوي، لديها أكثر من ملف هام جدًا، يأتي في مقدمتها الملف الأمني معتبراً أن الحكومة نجحت في فرض الأمن. وأضاف «أظن أنه يجب أن يكون هناك مواصلة لذلك الأمر؛ ليعود الأمن والاستقرار لمصر بوجه عام، وهذا في حد ذاته يفتح باب الاستثمار على مصراعيه ويجذب المستثمرين»
