نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وجود انقسام عربي حول القرار الذى صدر من وزراء الخارجية العرب بخصوص سوريا أول من أمس، مؤكداً وجود اتفاق أغلبية على إدانة النظام السوري.

واتفق العربي ووزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه في القاهرة أمس، على أن النظام السوري مسؤول عن كل ما يحدث على الأرض، وبالتالي فهو مسؤول عن امكانية استخدام السلاح الكيماوي مهما كان مستخدمه، وأكد العربي أنه كان هناك وجهة نظر تمثل 18 دولة تطالب باتخاذ إجراءات رادعة لعدم تكرار هذه الجريمة النكراء والثلاثة الآخرين منهم دولة لها وضع خاص ولم تتحفظ على القرار.

وأوضح العربي أنه كان هناك وجهتا نظر، الأولى تطالب بعمل عسكري فوراً ودول أخرى تعمل في إطار القانون والميثاق الدولي، وترجو إجراءات رادعة وفق القانون الدولي.

تقرير المفتشين

وأشار العربي الى أن النقطة الأساسية في قرار الجامعة العربية كانت بشأن دعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وفقاً لميثاق المنظمة وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة التي يتحمل مسؤوليتها النظام السوري.

وأكد أنه كان هناك تحفظ من بعض الدول على تحميل النظام قبل صدور تقرير لجنة المفتشين الدوليين، موضحاً أن «تقرير المفتشين ليس من صلاحيتهم أن يقولوا من استخدم هذا السلاح، بل فقط سيؤكد استخدام السلاح الكيماوي من عدمه».

ولفت الى أن هذه هي صيغة التكليف الذي صدر من مجلس الأمن، كاشفاً أنه خاطب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمحاولة تغيير صيغة القرار إلا أنه أكد أن القرار صدر من مجلس الأمن ولا يمكن تغييره، قائلاً: «وبالتالي فلا داعي لانتظار نتائج لجنة المفتشين طالما لن تقول من استخدم السلاح».

وأوضح العربي أن الجامعة العربية تطالب بإجراء لوقف ما يدور ومعاقبة وتحميل المسؤولية للنظام، لأنه مسؤول عن كل ما يدور في سوريا كلها، مشيرا الى أن هذه الأسلحة لا يمكن استخدامها إلا من خلال صواريخ وطائرات معينة وهذه الإمكانيات لدى النظام فقط.

إيقاف شلال الدم

وجدد العربي التأكيد على أن موقف الجامعة العربية منذ بدء الأزمة ثابت وهو ايقاف القتل وشلال الدم، مشيرا الى أن اجتماع «جنيف 1» كان هاماً جداً، لأنه وضع حلاً سياسياً للأزمة في ظل أن الحل العسكري ليس وارداًَ «فلا الحكومة ستقضي على المعارضة ولا المعارضة ستقضي على الحكومة». وانتقد العربي موقف مجلس الأمن خاصة أنه طلب الأسبوع الماضي من بان كي مون جلسة عاجلة للمجلس لإصدار قرار لوقف اطلاق النار ولم يحدث شيء، وأكد ان نظام «الفيتو» لابد أن يتم تعديله

لأنه نقطة ضعف كبيرة جدا في ميثاق مجلس الأمن نظرا لعدم وضع حدود لاستخدامه.

مسار تفاوضي

وأعلن العربي عن اجتماع اليوم (الثلاثاء) في روما يجمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمجموعة العربية الوزارية التي تضم قطر ومصر والأردن والأمين العام للجامعة العربية لبحث آخر تطورات مفاوضات السلام التي انطلقت مؤخرا بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي.

وأوضح أن هذا هو الاجتماع الثالث بينهما حيث سبقه اجتماعان أحدهما في واشنطن والآخر في الأردن قبل انطلاق المفاوضات، لافتا الى أن المحادثات حتى الآن تسير في الطريق الصحيح، معربا عن أمله ألا ينحرف مسارها، حتى اقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

بيان سعودي

اعتبرت المملكة العربية السعودية، أمس، أن أية معارضة لأي إجراء دولي لا يمكن إلا وأن تشكل تشجيعاً لنظام دمشق للمضي قدماً في استخدام أسلحة الدمار الشامل المتاحة ضد الشعب السوري.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي، عبد العزيز خوجة، في بيان عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، إن مجلس الوزراء «أكد أن رفض النظام السوري لكل المحاولات المخلصة والجادة لأية تسوية وإصراره على ارتكاب المجازر المروعة ضد شعبه يتطلب موقفاً دولياً حازماً وجاداً لوقف تلك المآسي الإنسانية ضد أبناء الشعب السوري».

 وشدد مجلس الوزراء السعودي على ما تضمنه البيان الوزاري لجامعة الدول العربية من إدانة واستنكار شديدين «للجريمة البشعة التي ارتكبها النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية في تحد صارخ واستخفاف بالقيم الأخلاقية والإنسانية والأعراف والقوانين الدولية». الرياض- يو.بي.آي