فيما يترقب العالم ساعة بعد أخرى مصير الضربة العسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، تتواصل القطع البحرية الأميركية بالتمركز في مواقع قتالية وكانت حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية «نيميتز» ومجموعتها القتالية المكونة من 4 مدمرات آخر الوافدين إلى ساحة الهجوم المرتقب، وبالتوازي أرسلت روسيا سفينة استطلاع إضافة إلى قطع بحرية أخرى لمراقبة التطورات المنتظرة، في وقت أكد حلف شمال الأطلسي «الناتو» أنه يجري مشاورات بين أعضائه ويلعب دوره في الأزمة.
وقال مسؤولون دفاعيون أميركيون إن حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية «نيميتز» وسفناً اخرى في مجموعتها القتالية اتجهت غرباً صوب البحر الأحمر للمساعدة في دعم هجوم اميركي محدود على سوريا.
وقال احد المسؤولين إنه «لا توجد أوامر محددة لمجموعة «نيميتز» القتالية التي تضم اربع مدمرات وطراداً بالإبحار الى شرق البحر المتوسط في المرحلة الحالية ولكنها تبحر غربا في بحر العرب حتى يمكنها ان تقوم بذلك إذا طلب منها». ولم يعرف على الفور متى ستدخل السفن البحر الاحمر، ولكنها لم تكن قد وصلت الى هناك حتى مساء الاحد.
وقال المسؤول: «الامر يتعلق بالاستفادة من العتاد بجعله جاهزا إذا كانت هناك حاجة للاستعانة بقدرات المجموعة القتالية للحاملة ووجودها».
قطع بحرية
وصرح مسؤول لشبكة «ايه بي سي» التلفزيونية أن حاملة الطائرات والقطع المواكبة لها والتي تشتمل على منصة اطلاق صواريخ موجهة وأربع مدمرات، ابقيت في المحيط الهندي «بقرار مسؤول وحكيم».
وقال المسؤول ان تواجد عدد من السفن الحربية في نفس الوقت هو أمر روتيني، وعدد السفن في اية منطقة يتفاوت، إلا اننا نحتفظ بخياراتنا عن طريق الاحتفاظ بعدد من السفن الاضافية في المنطقة، والتي تشتمل على حاملة الطائرات «يو اس اس نيميتز».
وكانت مجموعة «نيميتز» متواجدة في المحيط الهندي لدعم العمليات الاميركية في أفغانستان، ولكن كان من المقرر ان تبحر شرقا حول آسيا والعودة الى مينائها في «ايفريت» بواشنطن بعد ان حلت محلها في الايام الاخيرة حاملة الطائرات «هاري اس.ترومان». وقال المسؤولون إنه في ضوء الوضع في سوريا قرر المسؤولون العسكريون الأميركيون تغيير طريق «نيميتز» وإرسالها غربا صوب البحر الاحمر وربما للبحر المتوسط.
استطلاع روسي
في السياق، ذكرت وكالة «انترفاكس» نقلاً عن مصدر عسكري روسي ان سفينة جمع المعلومات «اس اس في-201 بريازوفيي» أبحرت مساء الاحد من مرفأ «سيفاستوبول» في أوكرانيا الى منطقة الخدمة العسكرية المحددة لها في شرق المتوسط قبالة السواحل السورية.
وتابعت ان «المهمة الموكلة الى الطاقم تقضي بجمع معلومات حول العمليات في المنطقة التي تشهد نزاعا متفاقما». وقال المصدر ان «نشر السفينة نفذ في أقل وقت ممكن». وأضاف المصدر ان «السفينة لن تكون رسميا احدى قطع مجموعة السفن الحربية التابعة للبحرية الروسية المنتشرة حاليا في المنطقة، وستبلغ تقاريرها مباشرة للقيادة العامة في موسكو».
وقال مصدر في القيادة العامة لوكالة «انترفاكس» ان «روسيا تريد ان تتلقى اكبر كمية من المعلومات حول تحرك عسكري محتمل حفاظا على مصالح أمن الدولة الروسية».
وقال مصدر آخر للوكالة: «نعتزم ان نحلل بعناية خطط الأطراف المشاركة في اي نزاع محتمل». وتنشر روسيا اربع سفن حربية في شرق المتوسط منذ الازمة السورية، تقوم بتغيير مواقعها كل بضعة اشهر.
وإضافة الى ذلك ترسل حاليا السفينة «ادميرال بانتيلييف» المضادة للغواصات، لكن وزارة الدفاع الروسية تصر على ان ذلك جزء من خطط اعادة تمركز مقررة وليس في إطار تعزيز القوة.
دور «الناتو»
إلى ذلك، قال أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» أندرس فوغ راسموسن، أمس، إنه لا يمكن تجاهل استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، لافتاً إلى اعتبار الحلف لاستخدام هذا السلاح تهديداً للسلام والأمن الدوليين.
وقال راسموسن في مؤتمر صحافي ببروكسل، إن «موقف الناتو واضح.. إن الهجوم بالسلاح الكيماوي الذي وقع قرب دمشق كان مروّعاً وغير مبرّر،
ونحن نعتقد بأن هذه الأفعال التي لا توصف والتي أودت بحياة المئات من الرجال والنساء والأطفال لا يمكن تجاهلها». وأشار إلى أن «الناتو» يلعب دوره في هذه الأزمة، وهو يجري حالياً مشاورات بين أعضائه.
الجيش الحر يسقط طائرة ومقتل عشرات المدنيين في الرحيبة
قالت لجان التنسيق المحلية، على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي إن «قذيفة سقطت في منطقة المالكي وحدث تصاعد للدخان في المنطقة»، وتوافدت سيارات الإطفاء إلى المكان. وتناقلت صفحات على «فيسبوك» صورا لمكان سقوط القذيفة، حيث أصابت شقة سكنية في المنطقة ما أدى إلى وقوع أضرار مادية واندلاع حريق فيها.
من ناحية أخرى، قالت الهيئة العامة للثورة إن مقاتلي «الجيش الحر» أسقطوا طائرة حربية من نوع «ميغ» في حي الحويقة في مدينة دير الزور وبثوا لقطات مصورة لما قالوا إنها سقوط طائرة في أحد الأحياء بمدينة دير الزور.
إلى ذلك، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان «مقاتلين من الكتائب المقاتلة شنوا منذ فجر الأحد هجمات على عدد من مواقع القوات النظامية في محيط بلدة الرحيبة، ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين»، مشيرا إلى أن قوات النظام قامت كذلك بقصف البلدة بالمدفعية والطيران الحربي.
وأوضح عبد الرحمن ان أعمال القصف والاشتباكات «أدت الى مقتل 42 شخصا».
دور بريطاني
ذكرت صحيفة «اندبندانت» أمس، أن الحكومة الائتلافية البريطانية سمحت لشركة محلية بتصدير منتجات كيماوية إلى سوريا، مثل فلوريد البوتاسيوم وفلوريد الصوديوم.
وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية اتُهمت بالتهاون بشأن ضوابط تصدير الأسلحة، بعد أن تبين أن مسؤوليها أذنوا بتصدير مادتين كيميائيتين إلى سوريا العام الماضي، يمكن استخدامهما لإنتاج غاز أعصاب مثل «السارين».
وأضافت أن لجنة برلمانية ستطلب من وزير الأعمال، فينس كيبل، تفسير أسباب منح وزارته تراخيص لشركة بريطانية لتصدير مواد ذات استخدام مزدوج إلى سوريا لمدة ستة شهور في عام 2012، رغم استمرار الأزمة فيها وانتشار القلق من احتمال استخدامها كأسلحة كيميائية. لندن- يو.بي.آي
