أكد المعارض السوري عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هيثم المالح، على أن الضربة العسكرية المحتملة التي قد تشنها الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها، ضد النظام السوري اقتربت وخلال أيام، وأنها ضرورية للتخلص من «السّفاح» بشار الأسد.

وقال المالح في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «قرار الضربة العسكرية قد اتُخذ وسترون خلال أيام، وقد تكون قبل تصويت الكونجرس الأميركي على التفويض الذي طلبه أوباما». ورد المالح على معارضة بعض الدول العربية على تلك الضربة المحتملة قائلًا: «نحن في سوريا «أهل مكة أدرى بشعابها» وسوريا ليست العراق»، مشيرا إلى «الحاجة الملحة لتلك الضربة لننتهي من السفاح بشار الأسد الذي لا يردعه قانون ولا دين ولا أخلاق»، كما أشاد بقرار وزراء الخارجية العرب بشأن سوريا، قائلًا إنه داعم للشعب السوري، عدا تحفظات دول العراق ولبنان والجزائر.

ضحايا المجازر

واستطرد المالح قائلا: «طالبنا تأييد الضربة المقبلة من قبل الولايات المتحدة وأكثر من دولة؛ لأن ما يجري في سوريا هو عبارة عن جرائم ضد الإنسانية، والنظام السوري منفلت من كل عقال». وتابع: «حتى الآن فقدنا بسوريا أكثر من 125 ألف شهيد، منهم سبعة آلاف وثلاثمئة طفل تقريبا، وسبعة آلاف وثلاثمئة امرأة تقريبا، ولدينا 1460 مسجدا تم تدميره، و9000 بناء حكومي، و3900 مدرسة تم تدميرهم»، مشيرا إلى أن «هذا تدمير كامل للبلد، ونصف الشعب السوري بلا مأوى، وثمانية ملايين في الداخل ومليونان في الخارج لاجئون». وتساءل: «ما الذي يمكن أن يصير. هل يترك هذا النظام لكي يقتل الشعب كله؟»

وعن مستوى الضربة العسكرية التي تأملها المعارضة ضد النظام السوري، قال هيثم المالح: «أعتقد أن الضربة إذا شملت مدارج المطارات، سنتمكن من شل قدراته على السيطرة على الجو والطيران ونكون شكلنا حماية للشعب السوري من القصف بالطائرات، ثانيا ضرب مراكز صنع القرار العسكري كالفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، وكلها مراكز بها صواريخ ولو ضربت سيكون قد شكلنا شيئاً من الحماية للشعب السوري». وأضاف أن «المقاومين في الجيش الحر والكتائب الأخرى يستطيعون أن ينهوا النظام».

فرصة جنيف 2

وبسؤال: «هل يمكن أن تعقد جنيف2 بعد توجيه ضربة عسكرية؟» قال: «لن تقوم جنيف2»، مشيرا إلى أن «هناك حربا إقليمية تديرها إيران بستين ألف مقاتل حرس ثوري إيراني، وحزب الله اللبناني، مضيفا أن «إيران تدير حربا إقليمية بنكهة طائفية».

وعن المخاض الطويل لتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري هل يمكن أن يسمح بأن يعيد النظام ترتيب نفسه؟ قال: «إذا صارت الضربة بهذا الشكل سينتهي النظام».. وردا على سؤال حول هل يتوقع أن يشن باراك أوباما حربا دون موافقة الكونغرس الأميركي قال: «قرار ضرب سوريا اتخذ وسيكون خلال أيام وقد يكون قبل تصويت الكونغرس».

كما علق على قرار الجامعة العربية، قائلًا: «قرار الجامعة العربية داعم للشعب السوري، بينما تحفظت الجزائر والعراق ولبنان، ولكن من حيث المبدأ وافقت الدول العربية». وعن اعتراض مصر على توجيه ضربة عسكرية قال هيثم المالح: «مصر متحفظة ونحن في سوريا «أهل مكة أدرى بشعابها»، ونريد تلك الضربة لننتهي من هذا السفاح».