أظهرت حصيلة جديدة، نشرت أمس، أن حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ بدء الثورة في منتصف مارس 2011 تجاوزت 110 آلاف قتيل، عُشرهم من النساء والأطفال وأكثر من الثلث مدنيون، في وقتٍ طالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان الأطراف السورية عدم تصويب أسلحتها الى لبنان.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير أمس أنه «وثق سقوط 110371 قتيلاً منذ انطلاقة الثورة السورية مع سقوط أول شهيد في محافظة درعا في 18 مارس 2011، حتى تاريخ 31 أغسطس 2013». وأوضح أنه «من بين القتلى 40146 مدنياً، و21850 مقاتلاً معارضاً، و27654 عنصراً من قوات النظام. وبين المدنيين، 5833 طفلا و3905 امرأة». وأضاف أنه «من بين المقاتلين المعارضين، 15992 مدنياً حملوا السلاح، و3730 مقاتلاً اجنبياً، و2128 جندياً منشقاً».

وبالإضافة الى القتلى في صفوف قوات النظام، أشار المرصد إلى «17824 قتيلا بين الميليشيات الموالية للنظام و171 عنصرا من حزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب النظام». كما لفت إلى «وجود 2726 قتيلا مجهولي الهوية، تم توثيق مقتلهم بالصور وأشرطة الفيديو».

وقدر المرصد أن العدد الحقيقي لقتلى النظام والمعارضين «أكبر بكثير»، مشيرا الى «تكتم شديد من الطرفين على الخسائر البشرية خلال العمليات العسكرية». ويؤكد المرصد أنه يستند في معلوماته الى شبكة واسعة من المندوبين والناشطين والمصادر العسكرية والطبية في كل سوريا.

طلب لبناني

من جهة أخرى، طالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان الأطراف السورية بعدم تصويب أسلحتها الى لبنان ودعا الى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. وقال سليمان في رسالة وجهها لمناسبة ذكرى إعلان «لبنان الكبير» العام 1920:

«نأمل عدم تصويب الأطراف السورية نيرانها إلى لبنان»، داعياً إلى «إيجاد حل سياسي للأزمة السورية وتجنيب لبنان الأزمات حرصا على مصلحته العليا». وطالب بتشكيل «حكومة جامعة في أقرب الأجل ونلتقي حول هيئة الحوار لتحييد لبنان عما قد يحصل في سوريا». وقال سليمان: إن «لبنان الكبير كان زبدة الماضي، ولبنان الكبير كان مشروعاً لبنانياً.

ودم الشهداء وفعل الفداء كرسا وحدة الأرض والشعب. لبنان الكبير أعلن كبيرا وظل كبيرا رغم التحولات الدولية منذ سايكس بيكو، فلا حلم سوريا الكبرى استطاع تصغيره، ولا حلم إسرائيل استطاع ابتلاعه، ولا مشروع الهلال الخصيب».

وأضاف أن اللبنانيين «لم يتفقوا على مشاريع الوحدة العربية ورفضوا الانجرار الى مشاريع التقسيم، لذلك أثبت لبنان عن حق أنه أكبر من أن يبلع وأصغر من أن يقسم وفيما يهدد شبح الانقسام دولاً كانت تبدو أقوى من لبنان، يثبت هذا الوطن أنه أكبر من غير دول».

تأهب إسرائيلي

وبالتوازي، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو: إن الدولة العبرية مستعدة «لأي سيناريو محتمل» في سوريا. وقال نتانياهو في تصريحات بثتها الاذاعة العامة في بداية الاجتماع الاسبوعي لحكومته: إن «إسرائيل مطمئنة وواثقة من نفسها ويعلم مواطنو إسرائيل أننا مستعدون لأي سيناريو محتمل».

وسعى نتانياهو لتهدئة المخاوف في اسرائيل من قيام نظام الاسد او حليفه حزب الله اللبناني بمهاجمة الدولة العبرية كرد على اي ضربة اميركية على سوريا. واضاف: «لدى أعدائنا أسباب وجيهة للغاية لكي لا يختبروا قوتنا»، على حد تعبيره.

 زار رئيس مفوضية اللاجئين انطونيو غوتريس ومديرة برنامج الأغذية العالمي ايرثرين كوزن أمس إقليم كردستان العراق، والتقيا رئيسه مسعود بارزاني، حيث أقرا بأن تدفق أكثر من مئتي ألف لاجئ سوري على إقليم كردستان العراق يمثل «عبئاً كبيراً» على البنى التحتية للإقليم واقتصاده، لاسيما في ظل «مخاطر الحرب الجارية» قرب الحدود، معتبرين أن الإقليم يشكل «مرفأ أمان واستقرار ضمن منطقة مضطربة جداً من العالم». وأفاد المسؤولون الأمميون أن المنظمة الدولية «ستواصل وجودها في المنطقة طالما استمر دعم حكومة الإقليم واحتياج اللاجئين السوريين». بغداد - عراق أحمد