قتل نحو 20 شخصاً على الأقل في اشتباكات وانفجارات أعقبت هجوم بقذائف «مورتر» على معسكر أشرف الذي يضم مجموعة من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة شمالي بغداد، فيما نفت الحكومة العراقية بشكل قاطع تنفيذ اي عملية عسكرية ضد المنظمة، في حين أعلن عن حصيلة قتلى اعمال العنف في العراق الشهر الماضي بمقدار نحو 800 قتيل.
وقال مصدران أمنيان عراقيان امس إن 20 شخصاً على الأقل قتلوا في اشتباكات في أعقاب هجوم بقذائف «مورتر» على معسكر أشرف الذي يضم مجموعة من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة شمالي بغداد. ولم يتضح على الفور الجهة التي أطلقتها. وأضاف أحد المصدرين إن قوات الأمن العراقية فتحت النار على حشد اقتحم موقعا أمنيا عند مدخل المعسكر، موضحاً أن نحو 50 شخصا أصيبوا بجروح.
وفيما اتهمت «مجاهدي خلق» قوات عسكرية عراقية بالهجوم على المعسكر الذي يقع قرب الحدود الايرانية ويضم 100 معارض، نفت مستشارية الامن الوطني لوكالة «فرانس برس» تنفيذ اي عملية ضد اعضاء المنظمة.
وأفاد مصدر ان «المعلومات الاولية تشير الى ان خلافات داخلية بين عناصر المنظمة اسفر عن سقوط خسائر بينهم»، مشيرا الى ان التحقيقات «لا تزال جارية». وأضاف: «لم يتعرض المعسكر الى اي اعتداء خارجي، لكن يبدو ان هناك براميل للوقود انفجرت داخل المعسكر ويجري التحقيق بهذا الصدد».
اتهام الحكومة
من جهتها، ذكرت «مجاهدي خلق» في بيان أن 34 من أعضائها قتلوا في المعسكر على يد قوات الأمن العراقية. وأضافت في بيان ان «قوة من اللواء 36 التابعة للجيش العراقي هاجمت معسكر أشرف بالأسلحة الثقيلة والخفيفة». وأردفت ان «القوة المهاجمة سبقت اقتحامها للمعسكر بقصف بقذائف الهاون منتصف الليلة الماضية استمر لأكثر من ساعة، ثم قامت باقتحام المعسكر مستخدمة مختلف انواع الاسلحة ما أدى لمقتل وإصابة العشرات»، على حد وصفها.
هجمات متفرقة
أمنياً أيضاً، أوضح عقيد في الشرطة العراقية ان «سيارة مفخخة انفجرت امام جامع الامام علي وسط قضاء طوزخرماتو، ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة 16 آخرين بجروح».
وفي الدجيل (60 كلم شمال بغداد) افاد مصدر في الشرطة ان «ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب اثنان آخران، بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة على الطريق العام الذي يربط بغداد بالمحافظات الشمالية».
وفيما اكدت مصادر امنية واخرى طبية في مدينة الرمادي ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف الشرطة مساء اول من امس الى 10 اشخاص. ذكر مصدر في الشرطة أن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب طريق زراعي في قضاء الدجيل، جنوب تكريت، أدى انفجارها على سيارة مدنية تستقلها عائلة احد المزارعين، خلال توجهها لمزرعتها، إلى مقتل ثلاث فتيات وإصابة الأب والزوجة وشقيق الفتيات بإصابات متفاوتة.
800 قتيل
وبالتوازي، قالت الأمم المتحدة إن نحو 800 عراقي قتلوا في أغسطس ودانت موجة أعمال العنف التي تجتاح البلاد وبلغت مستويات لم يشهدها العراق منذ عام 2008.
وأظهرت بيانات الأمم المتحدة إن أغلب القتلى وعددهم 804 أشخاص من المدنيين الذين استهدفوا بإطلاق نار وتفجيرات أعلن جناح تنظيم «القاعدة» المسؤولية عن أغلبها. وأصيب أكثر من 2000 شخص بجروح.
وقالت الأمم المتحدة إن بغداد أصبحت في أغسطس مرة اخرى أكثر المحافظات تضررا، إذ شهدت أكثر من ثلث حالات القتل على مستوى البلاد.
