منحت المعارضة التونسية مهلة جديدة إلى الائتلاف الحاكم لحل الحكومة المؤقتة برئاسة علي العريّض، في خطوة أولية تسبق الحوار الوطني وتشكيل حكومة كفاءات، في وقت أكدت مصادر موثوقة لـ«البيان» أن حركة النهضة تقود مفاوضات سرية مع قوى المعارضة لضمان الخروج الآمن لوزرائها بعد حل الحكومة.

وقال الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين، أحد أطراف جبهة الانقاذ، زياد الأخضر ان «المعارضة قدمت السبت مقترحاً بمنح الائتلاف الحاكم مدة للتشاور لا تتجاوز 15 يوما يتم فيها الاعلان عن استقالة الحكومة بعد الاتفاق على شخصية وطنية مستقلة لتشكيل حكومة جديدة».

وأضاف الأخضر، في تصريحات لإذاعة «شمس اف ام» المحلية: «لم نقترح بعد شخصية وطنية، ولم نتطرق إلى مناقشة المداخل القانونية لإخراج الموقف السياسي في صبغته الدستورية». وقال الاخضر إن المعارضة ترفض عودة أشغال المجلس الوطني التأسيسي كما كان عليه الوضع قبل 25 يوليو.

وكان نواب المعارضة المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي أعلنوا في 24 أغسطس دعوتهم إلى حل الحكومة المؤقتة الحالية في أجل لا يتجاوز 31 أغسطس.

وهذا مطلب أساسي من بين حزمة مطالب تقدمت بها المعارضة بعد اغتيال النائب المعارض في التأسيسي محمد البراهمي في 25 يوليو، والذي أحدث أزمة سياسية خانقة في البلاد حتى اليوم.

المعارضة ترفض

وحتى السبت الماضي، لم تعلن حركة النهضة الاسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم، موافقتها لحل الحكومة كشرط أولي قبل انطلاق الحوار مع المعارضة وعرضت في المقابل تشكيل حكومة كفاءات أو «حكومة انتخابات» يتم التوافق عليها لتتولى الإشراف على الانتخابات المقبلة، لكن بعد استكمال الأشغال المعلقة للمجلس التأسيسي.

وهدد النواب المنسحبون، في مؤتمر صحافي الجمعة، بتصعيد الاحتجاجات في مختلف المحافظات، حيث يرابط أنصار المعارضة أمام عدد من المقرات الحكومية للدعوة الى رحيل الولاة والمعتمدين وكبار المسؤولين المنصبين على أساس الولاء الحزبي.

خروج آمن

على الصعيد ذاته، أكدت مصادر تونسية موثوقة لـ«البيان» أن حركة النهضة تقود مفاوضات سرية مع قوى المعارضة لضمان الخروج الأمن لوزرائها بعد حل الحكومة.

وأضافت المصادر ذاتها أن أهم ما يشغل الحركة حاليا هو إمكانية ملاحقة بعض مسؤوليها قضائيا في حالة الكشف عن تورطهم في قضايا متعلقة بالفساد أثناء ممارستهم العمل الحكومي، أو تورطهم في قضايا متصلة بقمع المحتجين السلميين، أو لعلاقاتهم مع تنظيم أنصار الشريعة الذي وضع الأسبوع الماضي على لائحة المنظمات الإرهابية.