تحدث وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، عن ملابسات فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر، والحوارات التي دارت داخل مؤسسة الرئاسة، مُبررًا تأخر قرار فض الاعتصام بسبب عِدة تطورات حدثت في مصر، إذ انتظرت الوزارة الحصول على تفويض رسمي من مجلس الوزراء لاتخاذ قرار الفض، ثم تم وضع الخطة التي قال انه وضعها بنفسه، وأرجئت عملية الفض إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان الماضي وكذلك انتهاء عُطلة عيد الفطر. وكشف، خلال حوار اجرته معه فضائية الـ«سي.بي.سي»، اول من امس، عن الأعداد الحقيقية لضحايا عملية الفض من الجانبين، سواء من جانب الداخلية أو من جانب المعتصمين،
خطة فض الاعتصامات
وفيما يتعلق بالخطوات التي سبقت فض الاعتصام، قال ابراهيم: «في البداية قمت بالاجتماع بجمعيات حقوق الإنسان وعدد من الأطياف السياسية لأوضح لهم الصورة، وطلبت منهم الحضور أثناء عملية الفض». أما عن خطة الفض، فاستطرد قائلًا: «وضعت الخطة وكان ترتيبها في البداية الدفع بعربات الإطفاء التي تحمل خراطيم المياه، ثم بعدها عربات الذبذبات الصوتية.
وبعدها فرق الغاز المسيل للدموع، وفي النهاية وضعت عدة فرق من القوات الخاصة تحسباً لأية اشتباكات عنيفة ومسلحة، ثم بعد ذلك تحركنا وسيطرنا على محور طيبة ولم يتم أي عنف، ولكن عند تقدمنا للمنصة الرئيسية للاعتصام ومسجد رابعة العدوية سقط من الشرطة 6 شهداء؛ نتيجة لإطلاق النار، مما جعلني أتخذ قرارًا بوقف التعامل والتقدم، وبالفعل توقفنا حتى قبل صلاة المغرب بقليل.
وهذا جعل الكثير يقول إن الفض فشل، مما جعلني أتخذ قراراً آخر بالدفع بالقوات الخاصة واقتحام أربعة عقارات سكنية كانت تحيط بالميدان ويختبئ بداخلها عدد من العناصر المسلحة ويعتلونها أيضًا، وأمرت القوات الخاصة بتمشيط هذه العقارات وتطهرها، وبالفعل تم تمشيطهم والقبض على العناصر المسلحة بها».
جثث متفحمة
وفيما يتعلق بـ«الجثث المكفنة» التي عثر عليها في رابعة العدوية، نوه الوزير: «أحب أن أوجه سؤال للعقلاء: متى تم تكفين هذه الجثث؟ ألا يعني هذا أن هذه الجثث كانت جاهزة للدفع بها في المشهد أمام الجميع خصوصاً الغرب، كما أن عددا كبيرا من الجثث أتى بها الإخوان من الأقاليم المختلفة للزج بها في المشهد؛ ليظهر الوضع كأن الداخلية قتلت عددًا خياليًا، والطب الشرعي أثبت أن هناك عددًا من الجثث قد مات قبل فض الاعتصام..
الطب الشرعي موجود وأثبت أن هناك عددا كبيرا قد توفي بدون طلق ناري، وآخرون توفوا قبل الفض بـ24 ساعة. واعتبر وزير الداخلية ان فض اعتصامات «الإخوان» كان بداية لمكافحة الإرهاب، قائلًا: «نحن بدأنا في الحرب على الإرهاب».
الأوضاع الأمنية
وعن الوضع الأمني في سيناء، نوه أنه يتم العمل على هدم الأنفاق الحدودية مع قطاع غزة، وتأمين الحدود، واعدًا المصريين بـ«سماع أخبار إيجابية قريبًا جدًا»، كما تحدث عن الوضع في منطقة كرداسة التي يسيطر عليها انصار «الاخوان»، مؤكدًا على وجود خطة بالتنسيق مع القوات المسلحة، للتعامل مع ما يجري بتلك المنطقة.
وحول آلية التعامل مع القياديين «الإخوانيين» محمد البلتاجي وصفوت حجازي، بعد القبض عليهما، بعدما صدرت منهما تصريحات ضده قال إنه من المستحيل أن ينظر لهذه الصغائر، وحول المكان الذي يتواجد فيه مرسي بعد عزله من حكم مصر، قال: «مرسي موجود في منشأة عسكرية، وهذا أسلم في التوقيت الحالي، ويعامل كرئيس سابق».
وفي السياق ذاته، نفى وقوع أية اعتداءات على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، د. محمد بديع، داخل سجن طرة، ونفس الأمر مع البلتاجي، كما اعتبر أن القبض على وزير الشباب السابق، أسامة ياسين مهم وأهم من المرشد؛ لأنه هو الذي يقود على الأرض، كما أبدى دهشته من وجود مستشار أمني لوزارة الداخلية ويعمل مهندسًا زراعيًا.
الإفراج عن رئيس الجالية المصرية في غزة
أفرجت حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، أمس، عن رئيس الجالية المصرية في القطاع عادل عبد الرحمن. وأعلن المكتب الإعلامي التابع لحكومة حماس المقالة في غزة، أن الأجهزة الأمنية أخلت سبيل رئيس الجالية المصرية في القطاع عادل عبد الرحمن، بعد انتهاء التحقيقات معه. وقال في بيان إن «عبد الرحمن مواطن فلسطيني، لا يمثل الجالية المصرية، وقد تم التعامل معه من منظور قانوني، ولا توجد أي أبعاد سياسية للقضية»، على حد زعمها.
إلى ذلك، ادعت الحركة عدم مشاركتها في أحداث سيناء المصرية.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، في بيان، إن حماس «تعتبر الاتهامات محاولة لخلط الأمور». كما نفى أبو زهري في التصريحات وجود محمود عزت المرشد العام المؤقت لجماعة الإخوان المسلمين في غزة.
