أقرت المعارضة السودانية بـ«فشلها وعجزها عن إحداث التغيير المنشود في السودان وتقديم قيادة ملهمة للشعب»، ودعت إلى «تقديم المصالح الوطنية الكبرى على المصالح الحزبية الضيقة»، وأكدت «أن ما تواجه البلاد من أزمات تفوق قوة حزب واحد».
وأكد عدد من قادة تحالف المعارضة السودانية خلال مخاطبتهم المؤتمر السادس لحزب البعث العربي الاشتراكي السوداني امس إلى «ضرورة التوافق على خريطة طريق جديدة لتغيير النظام وضرورة مراجعة اداء التحالف في الفترة الماضية»، حيث اعلن امين سر حزب البعث علي الريح السنهوري رفض حزبه «لكل الدعوات الرامية لتقسيم السودان»، ودعا إلى «حوار عميق بين كافة المكونات السودانية والتوافق على الثوابت الوطنية التي تمكن من البناء السياسي والفكري»، مشيرا إلى أن «أزمات البلاد تفوق مقدرة أن يطلع بها حزب بعينه»، واصفا بأنها باتت «مثالا للعجز والفشل عن تقديم قيادة ملهمة للشعب».
بدوره، طالب الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر بحل حزب المؤتمر الوطني الحاكم «باعتبار ان قانون الاحزاب السياسية يمنع ان يكون للأحزاب ميليشيات مسلحة»، كما طالب بـ«إتاحة حرية العمل السياسي بشكل مطلق».
وحذر حزب البعث السوداني من «انفصالات أخرى تطال الاقاليم السودانية التي تشهد حربا الآن في دارفور وجنوب كردفان النيل الازرق أسوة بما حدث في الجنوب في حال استمرار حكومة الرئيس عمر البشير في ادارة البلاد بذات النهج الذي أدى إلى انفصال الجنوب»، على حد وصفه.
واشار إلى ان «اتفاقية نيفاشا التي قادت إلى الانفصال لم تستطع تجنيب البلاد لعنة الحرب الاهلية والتدهور الامني والسياسي بعد ان اتسعت دائرتها لتشمل مناطق أخرى».
وأكد أن «احداث التغيير الجذري للنظام الحاكم هو السبيل الوحيد لضمان علاقات مستقرة بين الشمال والجنوب».