طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحكومة العراقية بتقديم أسباب مشروعة لمنع التظاهرات المطالبة بإلغاء تقاعد البرلمانيين والدرجات الخاصة.
وأبدت المنظمة استغرابها من اعتبار حظر التظاهر السلمي بأنه «يحمي المسار الديمقراطي» في البلاد، ورأت أن الخشية من تحولها إلى «إزعاج سياسي» هو السبب الحقيقي لمنعها. وفيما أبدت خشيتها من أن يكون رفض إعطاء التصاريح للتظاهر بأنه جزء من حملة لتقويض حرية التجمعات المناهضة للحكومة، رأت أن السلطات العراقية منشغلة بمنع التظاهر أكثر من حماية المواطنين.
وذكرت المنظمة المعنية بمراقبة حقوق الإنسان وانتهاكاتها في العالم أن على «السلطات العراقية تقديم سبب مشروع لضرورة حظر المظاهرات، وعليها أن تضمن لمنظمي المظاهرات قدرة الطعن على أي حظر». ونقلت عن القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جو ستورك قوله «من المفارقة أن يوحي مسؤولون بأن استخدام القوة لمنع مظاهرات سلمية من شأنه مساعدة العراق في مسيرته نحو الديمقراطية».
ورأت المنظمة انه «يمكن للسلطات حظر المظاهرات إذا اعتقدت أنها ستجنح إلى العنف، لكن مبعث القلق هنا على ما يبدو هو أن تثير المظاهرات الحرج أو الإزعاج السياسي». ونقلت عن أول مقرر خاص للأمم المتحدة معني بالحق في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات ماينا كياي تأكيده أنه «لا يجوز للدول تقييد الحق في التجمع السلمي إلا حيثما كانت هناك ضرورة اجتماعية ملحة».
