فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عقوبات جماعية على الأسرى الفلسطينيين في معتقل «عسقلان»، فيما يواصل ثمانية أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام، تضامناً مع الأسير المعزول ضرار أبوسيسي. وقال محامي وزارة الأسرى الفلسطينية كريم عجوة إن الوضع في معتقل «عسقلان» بعد اقتحامه من قبل قوات قمع خاصة لا زال متوترا، مشيرا إلى أن سلطات المعتقل فرضت سلسلة من العقوبات على الأسرى في أعقاب الاقتحام، كسحب الأجهزة الكهربائية ومنع الخروج للفورة والحرمان من الكانتين، ومنع زيارات الأهل.
وقال ممثل أسرى عسقلان ناصر أبوحميد إن قوات كبيرة اقتحمت غرفة 15 في معتقل «عسقلان» يوم 26 أغسطس الماضي، حيث تم تحطيم محتويات القسم والعبث بأغراض الأسرى الشخصية، وتم تدمير الغرفة بالكامل.
إضراب متواصل
في موازاة ذلك، أفاد المحامي عجوة بأن ثمانية أسرى لا زالوا يخوضون إضرابا مفتوحاً عن الطعام منذ 25 أغسطس الماضي، تضامنا مع الأسير المعزول ضرار أبوسيسي، وللمطالبة بإنهاء عزله.
وقال عجوة إن «الأسرى الثمانية نقلوا من معتقل ايشل إلى قسم 12 في معتقل عسقلان في العزل الانفرادي، وترفض إدارة السجن لممثلي الأسرى الاجتماع بهم». وكان الأسرى الثمانية قد أعلنوا إضرابهم تضامنا مع الأسير ضرار أبوسيسي المعزول منذ اعتقاله بتاريخ 29 فبراير 2011، وقد تدهور وضعه الصحي مؤخرا ونقل إلى مستشفى «سوروكا» الإسرائيلي. وجاء الإضراب بعد أن نكثت إدارة المعتقلات الإسرائيلية وعدها بإخراج أبوسيسي من العزل الانفرادي، لا سيما أن وضعه الصحي قد تردى حيث يعاني من المرارة والكلى وآلام بالكبد وآلام في العينين. ومن بين الأسرى المضربين: عاصم البرغوثي، عدي سالم، إياد البو، محمود عبداللطيف، عدي سنقرط، معاذ مسالمة، أنيس دويك، وفادي النمنم.
انتهاك مواثيق
من جانبه، اعتبر نادي الأسير الفلسطيني أمس أن ما تقوم به مراكز التحقيق الإسرائيلية بمنع لقاء الأسرى لمحاميهم يتناقض والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.
وأشار أمين سر نادي الأسير الفلسطيني راغب أبو دياك إلى أن محاكم الاحتلال تعمل على تسهيل مهمة أجهزة الأمن والمخابرات الاسرائيلية في تجاوز القوانين الدولية ذات الشأن والاختصاص بحق أسرى الحرب والمدنيين، والتي أبرزها منع لقاء الأسير لمحاميه وخاصة بداية فترة الاعتقال ومرحلة التحقيق. يذكر أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية تعمد أثناء فترة الاعتقال، وخاصة في مرحلة التحقيق، إلى منع المحامين من لقاء موكليهم.