يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم الأحد اجتماعاً في القاهرة لبحث الملف السوري واحتمالات الضربة العسكرية التي ستوجه إلى نظام دمشق، بعد تقديم الموعد الذي كان مقرراً بعد غدٍ الثلاثاء، في وقت تحدثت مصادر عن تأجيل اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى العاشر من سبتمبر الجاري.
وأعلنت جامعة الدول العربية، أمس، أنه تقرر تقديم موعد عقد الدورة 140 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العربية العرب إلى اليوم في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بدلاً من موعده المقرر الثلاثاء.
وقال نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي في تصريحات: إنه «نظراً للمستجدات والتطورات المتسارعة بشأن الوضع في سوريا وبناء على اقتراح عدد من الدول العربية والمشاورات التي أجراها الأمين العام للجامعة نبيل العربي مع رئاسة المجلس (مصر) الحالية (وليبيا المقبلة)، تقرر تقديم موعد اجتماع وزراء الخارجية العرب ليعقد (اليوم) الأحد على أن يسبقه اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين لإعداد مشروع جدول الأعمال الذي يتضمن عدداً من قضايا العمل العربي المشترك السياسية والأمنية والاقتصادية وتطوير منظومة العمل العربي المشترك.
وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في سوريا، وتطورات الصراع العربي الاسرائيلي والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وغيرها من القضايا المدرجة على أجندة الدورة العادية التي تعقد كل ستة شهور في مارس وسبتمبر من كل عام».
تأجيل اجتماع
من جهة أخرى، قالت مصادر لقناة «العربية» إنه تم تأجيل اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إلى العاشر من سبتمبر الجاري، حيث كان من المقرر أن تنعقد الدورة الاعتيادية في جدة بالسعودية اليوم في ظل تطورات الوضع السوري.
ولم تكشف المصادر أسباب تأجيل الاجتماع، والذي يتزامن مع جلسة يعقدها مجلس الأمن اليوم يقدم خلالها رئيس فريق التفتيش الدولي حول الكيماوي في سوريا تقريره للدول أعضاء المجلس.
نفي أردني
من جهة أخرى، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن المملكة لن تكون مُنطلقاً لأي عمل عسكري ضد النظام السوري، داعية إلى أن «لا يُجرّب أحد الأردن».
ونقلت وكالة «عمون» الإخبارية المستقلة الخاصة عن قائد قوات حرس الحدود بالإنابة، العميد الركن غالب الحمايدة، قوله: «ما أود التأكيد عليه أن الأردن لن يكون مُنطلقاً لأي عمل عسكري» ضد النظام.
وأضاف: «ندافع عن حدودنا وأراضينا ضمن مواقعنا الدفاعية، والقوات المسلحة لن تشارك في أي عمل عسكري».
وأكد العميد الحمايدة «عدم وجود أي قوات أجنبية أو عربية على الحدود (الشمالية) مع سوريا»، نافياً التقارير الإعلامية التي تحدثت عن انتشار عسكري أجنبي في الواجهة الشمالية للمملكة.
وأردف: «لدينا خبرات وقدرات ولسنا بحاجة الى مساعدة أحد، ونحن قادرون على حماية شعبنا ووطنا وكرامتنا»، مستطرداً: «جاهزون للتعامل مع أي طارئ». وأوضح العميد الحمايدة أن الأردن «لم يعتد على أي جارٍ عربي ومسلم ولم نخرج خارج حدودنا لنقاتل أي شقيق، لكننا لا نقبل أن يفرض علينا أحد التحدي». ولفت إلى أن بلاده «لم ولن يسجل عليها التاريخ في الماضي ولا في الحاضر ولا المستقبل أنها أطلقت رصاصة ضد دولة عربية».
مخيم جديد
توقع الأردن، أمس، دخول أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الى أراضيه، من جراء أي تداعيات أو تصعيد في الأزمة السورية على ضوء الحديث عن توجيه ضربة عسكرية أميركية.
وقالت رئاسة الحكومة الأردنية في بيان: إن اللجنة التوجيهية العليا لشؤون اللاجئين السوريين «بحثت خلال الاجتماع إمكانية استكمال إنشاء وتجهيز مخيم جديد لاستقبال اللاجئين السوريين وبالتنسيق مع المؤسسات الدولية المعنية، ورفع القدرة الاستيعابية لمخيم الزعتري الموجود في صحراء محافظة المفرق شمال شرق البلاد الذي يستقبل حاليا 130 ألف لاجئ إلى 150 ألفا، وذلك بهدف استيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين المتوقع دخولهم إلى المملكة من جراء أي تداعيات أو تصعيد في الأزمة السورية بما في ذلك احتمالية توجيه ضربة عسكرية لسوريا».
