تعتزم جماعات يهودية إسرائيلية، اقتحام المسجد الأقصى المبارك الأربعاء المقبل، بغطاء رسمي من الحكومة الإسرائيلية، في إطار سلسلة من الخطوات الرامية لتهويد القدس المحتلة.

وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان لها أمس، أنه «في سابقة خطيرة، أعلنت الجماعات الإسرائيلية رسمياً، عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي، لأداء ما يُسمى بـطقوس عيد رأس السنة العبرية الجديدة، كما سيتبعه سلسلة اقتحامات في الفترة بين 19 و25 من الشهر المقبل، تزامناًَ مع ما يسمى عيد الغفران وعيد العُرَش».

وحذرت مؤسسة الأقصى من إسرائيل تستغل المفاوضات مع الفلسطينيين وانشغال الدول العربية بأوضاعها الداخلية، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في القدس المحتلة، ومنها هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

دعم رسمي

من جانبه، قال نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني كمال الخطيب إن «إعلان الجماعات الإسرائيلية عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى، بشكل جماعي، بمناسبة ما يسمى بعيد رأس السنة العبرية، بهذه الدعوة الصريحة، لم يكن معمولاً به من قبل».

كما أعرب عن خشيته، من أن يقدم الاحتلال على هدم المسجد الأقصى مباشرة، في ظل حالة الاضطراب في الوطن العربي، وسعيه الحثيث لتقسيم المسجد مكانياً، بعدما قسّمه زمانياً، ليصير أمراً مُسلّماً به، وبنائه كنيساً صغيراً فوق المصلى المرواني من الجهة الشرقية الجنوبية للمسجد، كخطوات تمهيدية.

رباط ونفير

ودعا الخطيب في الداخل الفلسطيني إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى «ليكون يوم اقتحامه يوم رباط ونفير، في محاولة لمنع الجماعات الإسرائيلية المتطرفة من تحقيق مآربها».

وشدد على أنه «لا يجب الوقوع في الفخ وتصديق أن الجماعات الدينية غير مدعومة بغطاء رسمي من حكومة الاحتلال»، مذكراً بأن نائب وزير جيش الاحتلال قد اقتحم المسجد الأقصى، مؤخراً، في ظل دعوة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدور، للطلاب الإسرائيليين إلى اقتحام المسجد.

مخططات هدم

وقال الخطيب إن «ممارسات الاحتلال في القدس، تجاوزت مجرد رغبات الجماعات المتطرفة باقتحام المسجد الأقصى، إلى التنافس من أجل تنفيذ مخططات هدمه، لا سيما أن الحاخامات الإسرائيليين ألغوا فتوى سابقة بتحريم الدخول إلى المسجد قبل نزول المسيح المخلّص».

وكان حاخامات إسرائيليون قد أصدروا «فتوى بالسماح للإسرائيليين بالدخول إلى المسجد الأقصى، قبل نزول المسيح المخلص الذي سيبني الهيكل» المزعوم، لتلغي بذلك «فتوى» أخرى كانت تمنعهم من ذلك.

تخطيط مبكر

واستبق الخطيب الاقتحام الإسرائيلي المقرر للمسجد الأقصى، الذي وصفه بأنه «مميز، نظراً للتخطيط المبكر له، واتخاذه شكلاً جماعياً، بحماية شرطة الاحتلال وأجهزته الأمنية، بتحميل الأخير المسؤولية عن أي مواجهات لا يحمد عقباها، لأن المسلمين ذاهبون من أجل الصلاة، وسبب الإشكالية لن يكون إلا الاحتلال».

وناشد كافة الجهات الحقوقية والإسلامية والشعبية التدخل العاجل لإنقاذ المسجد المبارك، وقال إن «الرجاء بعد الله يظل في شعوبنا المباركة التي نعلم مخزون حبها للمسجد الأقصى».