أعربت «لجنة حكماء الاتحاد الإفريقي» أمس عن تطلعها لاستمرار القاهرة في تنفيذ «خريطة المستقبل» بمشاركة كافة القوى الفاعلة في المجتمع المصري، معربةً عن تفاؤلها بمستقبل مصر السياسي.
وقالت اللجنة، التي يرأسها رئيس دولة مالي السابق ألفا عمر كوناري، خلال لقائها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء المصري وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي أمس، إن مصر «شريك رئيسي لدول الاتحاد الإفريقي في إقرار مصالح القارة الإفريقية». وأعرب بيان اللجنة عن التفاؤل بمستقبل مصر السياسي، مشيراً إلى تطلعها لاستمرار القاهرة في تنفيذ «خريطة المستقبل» بمشاركة كافة القوى الفاعلة في المجتمع المصري
وتناول اللقاء، بحضور رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي، وعدد من كبار القادة العسكريين، تبادل وجهات النظر حول المستجدات والمتغيرات الراهنة على الساحتين الإقليمية والمحلية.
وتقوم لجنة الحكماء الإفريقية حالياً بزيارة إلى مصر هي الثانية من نوعها عقب عزل الرئيس محمد مرسي للوقوف على واقع الأوضاع في مصر.
يشار إلى أن مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي يضم 54 دولة قرَّر، عقب عزل مرسي مساء الثالث من يوليو الماضي، تعليق عضوية القاهرة لديه اعتراضاً على ما أسماه بـ «انتزاع السلطة بشكل غير دستوري».
وكان وزير العدل المصري عادل عبدالحميد استعرض بداية الشهر الماضي أمام اللجنة الظروف والأسباب التي أدت إلى قيام ثورة 30 يونيو، مشيراً حينها إلى أنها «جاءت امتداداً لثورة 25 يناير ووصفها بأنها ثورة حضارية سلمية، وأن الجيش كان متجاوبا مع مطالب الشعب واقتصر دوره على حمايتها وتحقيق مطالب الأمة بعد أن استحكمت الأزمة السياسية في البلاد ولم يظهر من الرئيس المعزول بادرة لحل الأزمة».
وأوضح عبدالحميد حينها للجنة «أهمية ارتباط مصر بمحيطها الإفريقي لأنها جزء من الجسد الإفريقي ولا يمكن أن تنفصل عنه». كما شرح لها خريطة الطريق التي صدرت عن الإعلان الدستوري.
ومن جانبها، أكدت اللجنة الإفريقية أن مصر «من الأعضاء المؤسسين للاتحاد الإفريقي، وأن القرار بتعليق عضوية مصر هو قرار وقتي وليس مقصوداً به مصر، والقصد منه جمع المعلومات من قبل اللجنة عن طبيعة التغير الذي حدث».