دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر أمس إلى ضرورة حسم القضايا العالقة في مؤتمر الحوار الوطني بين اليمنيين كقضيتي الجنوب وصعدة، فيما جدد الحراك الجنوبي رفضه العودة إلى المؤتمر إلى حين تلبية مطالبه، وسط ظهور مؤشرات على تمديد أعمال المؤتمر الذي يفترض أن ينتهي في 18 سبتمبر الجاري.

وقال بنعمر، في افتتاح أعمال المؤتمر العام لدعم مؤتمر الحوار الوطني في العاصمة صنعاء أمس، إن «حل القضية الجنوبية وقضية صعدة وأي قضية خلافية أخرى لن يتم إلا عبر الحوار».

وأضاف: «لنقدر قيمة قفز اليمن فوق حرب حتمية بإرادة واعية وصلبة وتقديم نموذج حوار وطني شامل وتشاركي لم تعرفه المنطقة من قبل». ولفت بنعمر إلى أن أمام اليمن «تحديات كبيرة أكثرها إلحاحا التوافق على مسودة وثيقة المخرجات النهائية لمؤتمر الحوار والبدء في عملية تأسيس عقد اجتماعي جديد يلبي تطلعات جميع اليمنيات واليمنيين».

موقف جنوبي

من جانبه، جدد الحراك الجنوبي رفضه العودة إلى مؤتمر الحوار إلى حين تلبية مطالبه، المتمثلة بمفاوضات بين ممثلين عن الجنوب والشمال للاتفاق على وضع الجنوب وسط مؤشرات على تمديد أعمال مؤتمر الحوار شهرا إضافيا.

وقال رئيس مؤتمر شعب الجنوب، أكبر فصائل الحراك المشاركة في الحوار، محمد علي أحمد إن ممثلي الحراك لن يعودوا إلى حين الاستجابة للمطالب التي تضمنتها رسالته إلى الرئيس عبدربه منصور هادي، والتي طالب فيها باختيار عشرة ممثلين عن الجنوب وعشرة عن الشمال للتفاوض حول وضع الجنوب في المستقبل.

تمديد المؤتمر

وأتت هذه المواقف وسط أنباء عن إقرار رئاسة مؤتمر الحوار تمديد أعمال المؤتمر لمدة شهر إضافي، تنتهي في منتصف اكتوبر المقبل وإلى حين الاتفاق مع ممثلي الحراك على استئناف جلسات الحوار وتجاوز نقاط الخلافات. يشار إلى أن الحوار الوطني في اليمن بدأ أعماله منذ 18 مارس الماضي بمشاركة جميع القوى السياسية ومن المقرر أن ينهي مهمته في 18 سبتمبر الجاري.

وكان «الحراك الجنوبي»، الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، علق مشاركته في أعمال المؤتمر منذ أسبوعين، وأصر على مطلبه بالانفصال واستعادة دولة الجنوب التي كانت مستقلة إلى قبل قيام الوحدة اليمنية في مايو 1990.

إنجاز وغياب

من جانبه، أكد نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار ياسر الرعيني أن فرق العمل في مؤتمر الحوار أوشكت على الانتهاء من كتابة التقارير، وأنها أصبحت شبه جاهزة.

وأضاف الرعيني إن مخرجات الحوار وصياغتها في عقد اجتماعي جديد يمثل دستور اليمن هو أهم إنجاز لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، مشيرًا إلى أن بعض القرارات لم يصوت عليها بسبب إشكالية غياب ممثلي الحراك الجنوبي.

وأفاد نائب أمين الحوار اليمني أن النقاط الخلافية المحالة إلى لجنة التوفيق قليلة جدًا، وأهمها مسألة الشريعة الإسلامية أو مصدر التشريع المحال من فريق بناء الدولة، إضافة إلى قضايا ما زالت تناقش في أروقة الحوار كالنقاش حول شكل الدولة القادم.