عاشت العاصمة التونسية أمس على وقع مسيرات حاشدة في اختتام أسبوع الرحيل الذي نظمته جبهة الإنقاذ الوطني في ساحة مقر المجلس التأسيسي في باردو تزامناً مع انتهاء المهلة التي حددتها المعارضة للترويكا الحاكمة لحل الحكومة، حيث أعلنت المنظمات الأربع الراعية للحوار الوطني وممثلون عن جبهة الإنقاذ رفضهم مقترح الترويكا الذي قدمته أول من أمس لتجاوز الأزمة السياسية.
ورفضت المنظمات الأربع الراعية للحوار الوطني وممثلون عن جبهة الانقاذ رفضاً تاماً مقترح الترويكا الذي قدمته أول من أمس لتجاوز الأزمة. واعتبرت جبهة الإنقاذ أن «هناك تراجعاً في قرار حل الحكومة وبالتالي تراجعاً في المشاورات».
واجتمعت المنظمات الأربع، وهي: الاتحاد العام للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، أمس مع جبهة الإنقاذ في مقر الاتحاد المغاربي لإبلاغها بمقترح الترويكا والنقاش حول هذا الموضوع بعد اللقاء الذي جمع هذه الأطراف الجمعة بممثلي أحزاب الترويكا، غير أن الاجتماع أفضى إلى رفض مشترك لمبادرة الائتلاف الحاكم، في حين أكدت جبهة الإنقاذ ضرورة تفعيل مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل وتمسكت بحل الحكومة والمجلس التأسيسي وتشكيل حكومة كفاءات تتولى تحديد موعد الانتخابات وإنهاء الدستور.
تصعيد شعبي
وبالتوازي، وفي حين هدد نواب المجلس التأسيسي المعتصمون بنقل «اعتصام الرحيل» في ساحة باردو الى ساحة القصبة قبالة مقر الحكومة في حال لم تتجاوب حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم مع المهلة، أعلن قادة المعارضة بدء أسبوع الحسم لإسقاط الحكومة وحل المجلس التأسيسي والذي سيتزامن مع مرور اليوم الـ40 لاغتيال زعيم التيار الشعبي القومي الناصري، القيادي في الجبهة الشعبية، محمد البراهمي.
في غضون ذلك، خرجت تظاهرات عارمة الليلة الماضية شارك فيها الآلاف نظمتها جبهة الإنقاذ في باردو للضغط على الحكومة.
مناورات سياسية
بدوره، اعتبر القيادي بحركة نداء تونس خميس قسيلة ان «حركة النهضة لا تزال تقوم بمناورات سياسية لربح الوقت وهو ما يتطلب اتخاذ أشكال أخرى من المقاومة على غرار اقتحام شارع الحبيب بورقيبة»، مضيفاً أن المعارضة «ستبادر بالإعلان عن الدخول في العصيان المدني ما لم تتخل النهضة عن تمسكها بالحكم»، على حد قوله.
من جهته، أكد القيادي في الجبهة الشعبية منجي الرحوي أن المعارضة «تطالب بحكومة كفاءات وطنية ومستقلة ومصغرة قادرة على تنفيذ برنامج عاجل للإنقاذ الوطني تكون قادرة على تأمين برنامج انتخابي سليم في بعده السياسي والأمني والقانوني»، مشيراً إلى أن هذه الحكومة «ستضم مجموعة من المستشارين الذي سيعملون بشكل طوعي بدون مقابل».
مقاضاة بن جعفر
على الصعيد ذاته، أفادت المحامية لبنى العباسي أن رئيس حركة وفاء عبدالرؤوف العيادي والنائب عن الحركة ذاتها ربيع العابدي رفعا دعوى قضائية استعجالية لدى المحكمة الإدارية بحق رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر على خلفية قراره بتعطيل أعمال المجلس باعتباره أحد مؤسسات الدولة. وقالت العباسي: إن العيادي والعابدي طالبا من خلال رفع دعوة بإبطال المقرر الإداري الصادر عن بن جعفر. وأكدت أنه سيتم النظر في هذه القضية بداية من غد الاثنين في انتظار رد المحكمة الذي من المنتظر أن يصدر بعد أسبوعين.
يحيى جزائري
كشف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي بأن المدعو يحيى جزائري الجنسية يقود المجموعة الإرهابية في جبل الشعانبي والمكونة من 30 شخصاً كلهم جزائريون، وأن يحيى مطلوب من السلطات الجزائرية وملاحق دولياً. وأكد العروي أن يحيى كان المشرف على قيادة عملية ذبح واغتيال الجنود التونسيين في المنطقة، لافتاً إلى تورط المتهم بقتل واغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.


