أظهرت وثائق سربها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية، إدوار سنودن، أن الولايات المتحدة تتجسس على إسرائيل، وأشارت الوثائق إلى دور الأقمار الصناعية والتنصت الإلكتروني في تعقب زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، العام 2011.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن ملخص الموازنة السرية للاستخبارات الأميركية يفيد بأن عملاء الاستخبارات الأميركيين يهتمون بشكل فعّال بالأصدقاء وبالخصوم، على حدّ سواء، فقد وصفت باكستان بـ«الهدف العنيد»، كما أن العمليات الاستخبارية «تركز بشكل استراتيجي على أهداف تشكل أولوية تضمّ الصين وروسيا وإيران وكوبا وإسرائيل». وتطرقت الموازنة إلى مواضيع أخرى، وذكرت أن وكالتي الاستخبارات الأميركية والأمن القومي أطلقتا مشاريع للتسلل إلى أجهزة كمبيوتر أجنبية، وسرقة معلومات وتخريب أنظمة «الأعداء»، في تبنٍ لما وصف في الموازنة بـ«العمليات الإلكترونية الهجومية». وأفادت بأن الاستخبارات الأميركية «كانت قلقة، حتى قبل حادثة سنودن، من تسريب موظفين معلومات سرية، وكانت وكالة الأمن القومي تخطط في إعادة التحقيق بحوالي 4 آلاف موظف يملكون تصريحات أمنية». وأوضحت الوثائق أن «عمليات مكافحة الإرهاب لا تزال التركيز الأساسي لوكالات الاستخبارات الأميركية»، وأوضحت أن واشنطن «تواجه صعوبة كبيرة في التجسس على كوريا الشمالية». وتضاعفت ميزانية الاستخبارات الأميركية تقريبا منذ 11 سبتمبر 2001، حيث تحصل وكالة الاستخبارات المركزية على معظمها بمبلغ 14.7 مليار دولار، فيما تحصل وكالة الأمن القومي، حيث كان يعمل سنودن، على ثاني أعلى مبلغ، وهو 10.3 مليارات دولار.

وذكرت «واشنطن بوست» أن الوثائق تشير إلى دور الأقمار الصناعية والتنصت الإلكتروني في تعقب زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، العام 2011. وأفادت بأن هذه الوثائق، والتي نشرت بعضها بالتفصيل، «لا تأتي إلا لماما على ذكر عملية بن لادن». وتظهر إحدى الوثائق أيضا أن الأقمار الاصطناعية التجسسية التابعة لمكتب الرصد الوطني أجرت 387 عملية «جمع» لصور عالية الدقة، وبالأشعة ما تحت الحمراء، للمجمع الذي كان يختبئ فيه بن لادن في الأشهر التي سبقت الهجوم عليه. وأكدت وثيقة، بحسب الصحيفة، أن المراقبة كانت «جوهرية لتحضير المهمة، وساهمت في اتخاذ القرار بتصفيته».