كشفت مصادر قبلية وسكان محليون في اليمن أمس ان القيادي في تنظيم القاعدة المدعو قائد الذهب، وهو صهر أنور العولقي، واربعة من اتباعه، قتلوا في غارة نفذتها طائرة اميركية بدون طيار على منطقة نائية في محافظة البيضاء جنوب اليمن، فيما اختتم المؤتمر الاول لليسار اليمني اعماله بإعلان شباب هذا التيار التمرد على قياداتهم وتبنيهم الدعوة لمنع قيام احزاب على اسس دينية وفك التحالف مع الجماعات الدينية.

وقالت المصادر القبلية لـ«البيان» أمس إن «المدعو قائد الذهب، القائد المحلي لتنظيم القاعدة، ومعه مساعده مهدي العربجي وثلاثة اخرون، قتلوا في غارة نفذتها طائرة أميركية بدون طيار على معقلهم في منطقة المناسح». وأضافت أن «الهجوم استهدف الذهب، وهو صهر لزعيم القاعدة السابق انور العولقي ومن معه أثناء تواجدهم في المنطقة وتسبب في تطاير أشلاء الضحايا في المكان».

وبحسب سكان في المنطقة التي كانت «القاعدة» تسيطر عليها منذ ما يزيد على عام، فإن «سبعة صواريخ استهدفت المكان الذي كان الذهب ومساعدوه يتواجدون به، وان اثار القصف لم تتضح بصورة كاملة الا مع طلوع الشمس».

وسبق للعولقي ان تزوج اخت الذهب قبل مقتله، كما شارك الأخير في القتال مع التنظيم في محافظة ابين وبترت احدى يديه في العمليات، قبل ان يعود الى مسقط رأسه ويقود «القاعدة» هناك ويسيطر عليها. وكانت الحكومة اليمنية أبرمت هدنة في العام الماضي مع الذهب واتباعه تم بموجبها منحه حق إدارة المنطقة على ان توقف القوات الحكومية هجومها عليه في مقابل ان يقوم بإخراج المقاتلين الأجانب منها.

قوى اليسار

سياسيا، وبعد يومين من المناقشات التي شهدتها جلسات المؤتمر الذي نظمته منظمة الشباب التقدمي وبالتعاون مع منظمة «فريدريش ايبرت» الألمانية وبمشاركة 150 ناشطاً من الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري، اتفق المشاركون على ضرورة توحيد قوى اليسار وان تكون المواثيق الدولية هي مصدر جميع التشريعات وهو امر سيصدم بمواقف قيادات اليسار التي تهيمن على قادة أحزابه منذ ستينات القرن الماضي.

وقال المشاركون في البيان الختامي انهم «وقفوا أمام جملة من القضايا والتحديات التي تواجه مشروع قوى اليسار المتطلع إلى يمن حديث عادل، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية التي تعني في جوهرها المعيار الوطني في العدل وتوزيع الثروة بين أفراد الشعب دون تمييز»، مطالبين بـ«إعادة البُنى التنظيمية للأحزاب على أسس ديمقراطية متجاوزين البنى البيروقراطية والمشدودة للعمل السري وإيجاد آلية لتجاوز معضلات والعوائق البنوية المتمثلة بالقبيلة السياسية والإسلام السياسي والقطاع العسكري والرأسمال الطفيلي والميليشيات المسلحة وهو نقد واضح لاستمرار الأحزاب اليسارية في التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين والقبائل والعسكريين في اطار تكتل اللقاء المشترك».

انتقاد القادة

ووجه المشاركون نقدا لاذعا لقادة أحزاب اليسار، حيث شددوا على «ضرورة وطيد التحالفات بين قوى اليسار على أساس معالجة التناقضات القائمة بينها ونبذ صراعات الماضي، وألا تؤثر التحالفات المرحلية مع قوى سياسية على تحالفها اليساري الاستراتيجي، وضرورة استعداد اليسار لخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة من خلال اصطفاف يساري برنامجي ناضج وفاعل».

برنامج نضالي

أكد المشاركون في جلسات المؤتمر الذي نظمته منظمة الشباب التقدمي وبالتعاون مع منظمة «فريدريش ايبرت» الألمانية على أن مخرجات المؤتمر «برنامج نضالي لقوى اليسار والحركات الاجتماعية، وجميع التشكيلات الممثلة لقوى الشعب المختلفة تكريساً للعدالة الاجتماعية وقيم الشراكة والمساواة دون تمييز في الجنس أو اللون أو العرق أو الدين». وطالب المجتمعون بـ«إلغاء القيود والعوائق أمام تحقيق المواطنة المتساوية وتوجيه جهود ونضال وأنشطة المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان باتجاه استهداف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية». البيان