يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً الاثنين والثلاثاء المقبلين، وسط ترجيحات بتحميلهم رئيس النظام السوري بشار الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي على غوطة دمشق، في وقتٍ لا يزال مجلس الأمن مراوحاً مكانه حيث اصطدم بموقفي روسيا والصين، فيما أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لقائه مع بابا الفاتيكان أن التفاوض والحوار هو الخيار الوحيد للخروج من الأزمة.
وقال مسؤولون في الجامعة العربية امس إن وزراء الخارجية العرب سيصدرون حين يجتمعون في القاهرة الاثنين والثلاثاء المقبلين قرارا يحمل الأسد المسؤولية عن الهجوم بالاسلحة الكيماوية في دمشق الاسبوع الماضي. وحمل مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في اجتماعه الثلاثاء الماضي الأسد المسؤولية عن الهجوم الذي قتل مئات المدنيين.
وقال مسؤول في الجامعة ان السعودية وقطر تسعيان لتأكيد موقف الجامعة في اجتماع مجلسها على المستوى الوزاري في الثاني والثالث من سبتمبر المقبل. ومن المرجح ان يعارض العراق ولبنان والجزائر إدانة دمشق او تمتنع الدول الثلاث عن التصويت كما فعلت في قرارات مماثلة في الماضي. وعضوية دمشق ذاتها مجمدة في الجامعة العربية.
وقال ممثل لدولة خليجية في الجامعة لوكالة «رويترز»: «سيؤكد وزراء الخارجية العرب المسؤولية الكاملة للنظام السوري عن الهجوم بالاسلحة الكيماوية الذي وقع في الغوطة الشرقية» على مشارف دمشق. واضاف: «سنطلب ايضا تقديم المسؤولين عن الهجوم الى المحكمة الجنائية الدولية». واكد المصدر غير الخليجي في الجامعة تصريحات المسؤول الخليجي. وقال: «يجب ان يرى العالم الدول العربية تدين بجدية استخدام الأسد للكيماويات وتدعو لمعاقبته».
الحوار والتفاوض
في الأثناء، اعلن الفاتيكان في بيان ان البابا فرنسيس وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني يريان ان «التفاوض والحوار» هو الخيار الوحيد للخروج من الأزمة.
وقال البيان انه «تم التأكيد مجددا» خلال المحادثات على ان «طريق الحوار والتفاوض بين مكونات المجتمع السوري مع دعم الأسرة الدولية هو الخيار الوحيد لوضع حد للنزاع».
واكد الفاتيكان «ضرورة وقف أعمال العنف التي تسبب كل يوم خسارة في الارواح خصوصا بين السكان الابرياء».
كما ذكر الديوان الملكي الهاشمي في بيان أن الملك عبدالله الثاني جدّد التأكيد خلال المباحثات على «ضرورة التوصّل إلى حل شامل ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى المجهول».
فشل اجتماع
في غضون ذلك، شهد اجتماع مغلق للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الليلة قبل الماضية مواجهة بسبب مشروع قرار بريطاني يجيز اتخاذ «كل الإجراءات الضرورية» لحماية المدنيين في سوريا.
وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إن المناقشات بين الدول الخمس دائمة العضوية ستجري «خلال الأيام المقبلة».
وانسحب المبعوثان الصيني والروسي من الاجتماع المغلق في نيويورك في وقت مبكر قبل نظرائهم. وتعارض الدولتان بشدة تدخلا عسكريا غربيا في سوريا.
وفي تغريدة بعد الاجتماع المغلق، أعربت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سمانتا باور، عن شعورها بالإحباط ازاء هذا الموقف. وقالت: «نتيجة تدعو للأسف لاجتماع القوى الخمس: روسيا والصين تواصلان منع إجراء ذي معنى من جانب مجلس الأمن بشأن سوريا وتعرقلان مضي الأمم المتحدة قدما الى الأمام».
فهمي يعارض
أكدت الحكومة المصرية أنها تعارض بقوة توجيه ضربة عسكرية الى سوريا.
وقال وزير الخارجية نبيل فهمي في بيان: «تؤكد مصر بوضوح أنها لن تشارك في توجيه أية ضربة عسكرية وتعارضها بقوة اتساقا مع مواقفها الثابتة من معارضة التدخل العسكري الأجنبي في سوريا». واضاف فهمي إن بلاده «متمسكة بأن استخدام القوة في العلاقات الدولية مرفوض إلا في حالة الدفاع عن النفس أو تحت الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة. القاهرة- البيان