يسمح الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للمنظمة الدولية بأن تتصرف، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، ضد دول توصف بأنها تهدد السلام. وينص الفصل السابع على أن مجلس الأمن «يجب أن يحدد وجود أي تهديد للسلم أو خرق للسلام، أو أي عمل من أعمال العدوان». وإذا كانت التدابير غير العسكرية، مثل العقوبات الاقتصادية، ليست مناسبة، فانه يمكن القيام بمثل هذا العمل «عن طريق الجو والبحر، أو القوات البرية عندما تقتضي الضرورة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين أو استعادتهما»، وفقا للمادة 42.

وينص الفصل السابع أيضاً على أن «جميع أعضاء الأمم المتحدة يتعهدون، في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقاً لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي ومن ذلك حق المرور». ويتضمن أيضاً أنه «يجب أن يحدد ذلك الاتفاق أو تلك الاتفاقات عدد هذه القوات وأنواعها ومدى استعدادها وأماكنها عموماً ونوع التسهيلات والمساعدات التي تقدم».

لكن روسيا والصين حتى الآن اعترضتا على اتخاذ أي قرارات للأمم المتحدة ضد سوريا، ومن المتوقع أن يفعلا ذلك مرة أخرى. وتشعر موسكو وبكين بالمرارة ازاء أحداث العام 2011، عندما تم تنفيذ الفصل لتوفير غطاء لإقامة منطقة حظر طيران فوق ليبيا.

وكانت روسيا والصين في ذلك الوقت من بين الدول التي امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن، ولكنهما أوضحتا أنهما يعتقدان أن الغرب تجاوز التفويض الممنوح له في التدخل العسكري الذي اعقب ذلك وأدى إلى سقوط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي الذي حكم لفترة طويلة. وكان الفصل السابع الأساس لتصرف الأمم المتحدة في الحرب الكورية بين عامي 1950-1953، وتم استخدامه لفرض عقوبات قاسية على العراق بعدما غزت الكويت العام 1990 في بداية حرب الخليج الثانية.