رفض أقباط مصر التشريع المقدم إلى الكونغرس الأميركي من السيناتور روي بلانت، والذي يهدف إلى ما يسمى «حماية حقوق الأقباط في مصر والأقليات الدينية في مختلف بلدان الشرق الأوسط»، ويتضمن ضرورة تعيين مبعوث خاص للأقليات الدينية، مؤكدين أن التشريع «محاولة أميركية للتدخل في شؤون مصر، ومحاولة ابتزاز المؤسسة الحاكمة عبر قضية الأقليات».
ويلفت أقباط مصر إلى أن «هدف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في المقام الأول مصالح الدولة الأميركية وحليفتها إسرائيل في المنطقة، بدليل تجاهلها لحرق عشرات الكنائس وإرهاب الأقباط على أيدي ميليشيات الإخوان بعد 30 يونيو».
رفض التدخل
ويقول رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان المستشار نجيب جبرائيل: إن «أقباط مصر يرفضون أية تدخلات خارجية، سواء كانت من الولايات المتحدة أم غيرها فيما يخص وضعهم في مصر»، مشيراً إلى أن «ما يحدث بمصر حالياً بعد ثورة 30 يونيو وسقوط نظام الإخوان لا يمكن وصفة بالفتنة الطائفية، وإنما محاولات إرهابية تقوم بها جماعة الإخوان في حق الأقباط»، ولافتاً أن «هناك تعاوناً ما بين المسلمين والأقباط للتصدي لمحاولات الإخوان في النيل من وحدة الشعب المصري».
أما عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشورى السابق ممدوح رمزي، فأكد أن «هناك مساعي لتنفيذ مخطط إخواني أميركي؛ لإشعال حرب طائفية بين المسلمين والأقباط على حد قوله، وهو ما تتفهمه نسبة كبيرة من أقباط مصر».
وقال إن «الطلب المقدم من بعض أعضاء الكونغرس؛ لحماية الأقباط، أمر يرفضه كل المسيحيين؛ لإدراكهم التام بأن الولايات المتحدة تسعى نحو هذه الحماية، بهدف التدخل في شؤون مصر، وهو أمر مرفوض».
واستنكر محللون «حديث الكونغرس عن تشريعات تهدف إلى حماية الأقليات في وقت تصدر عن المسؤولين في الولايات المتحدة بيانات تسير كلها على نهج واحد تشدد على إدانة ما تسميه عنف قوات الأمن والجيش في فض اعتصامات مسلحة لجماعة الإخوان المسلمين، بينما لم يأت أي مسؤول أميركي على ذكر ما تعرض له الأقباط من عنف».
يشار إلى أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تقدموا بـ«مشروع قانون لحماية الأقباط بمنطقة الشرق الأوسط، خاصةً في مصر». وأشاروا في طلبهم إلى أن «العنف المستمر ضد الأقباط وغيرهم من المدنيين في مصر مقلق للغاية، وضد مبادئ الحرية الدينية والقيم الأساسية التي تتبناها الولايات المتحدة»، على حد وصفهم. ويتيح مشروع القانون للإدارة الأميركية «رصد ومكافحة أعمال التعصب الديني، والعمل لضمان تلبية احتياجات مجتمعات الأقليات الدينية».
مؤتمر الأقباط
أعلن أقباط مصر مؤخراً خلال مؤتمر لهم قبل أيام في بيان رسمي «رفضهم أية إشارة أو تلميح أو تصريحات لأية دولة أو تحالف يزعم المطالبة بحماية المسيحيين بمصر، مؤكدين تمسكهم بما أعلنه البابا تواضروس الثاني، بعدم قبول الأقباط حماية من أحد؛ لأنهم جزء من نسيج مصر ويحتمون بها». «البيان»