قررت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة في البحرين تأجيل قضية المتهمين بتشكيل خلية إرهابية خططت لاستهداف مواقع حساسة، تحت مسمى «جيش الإمام»، إلى جلسة 22 سبتمبر المقبل للمرافعة الختامية والتصريح بنسخة من أوراق القضية للمحامين الجدد.

وفي جلسة أمس، استمعت المحكمة، برئاسة القاضي علي بن خليفة الظهراني وعضوية القاضيين الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة وجاسم العجلان، إلى أقوال شهود النفي، الذين قالوا إن «عمليات التحويلات المالية التي قام بها المتهمون تندرج تحت بند التجارة وإنهم يتعاملون فيما بينهم بشيكات ومبالغ نقدية». وفي نهاية الجلسة طلب بعض المحامين، الذين حضروا بدلاً من آخرين انسحبوا في الجلسة الماضية بدعوى أن المحكمة لم تبت في طلبهم الخاص، برد هيئة المحكمة، وطلبوا نسخة من أوراق الدعوى.

أهداف حساسة

وكان مجري تحريات «شاهد الإثبات» ذكر في أقواله بالجلسة الماضية أن المتهمين خططوا لاستهداف قاعدة الشيخ عيسى ووزارة الداخلية ومواقع أخرى حساسة في الدولة البحرينية. كما أشار إلى تورط أحد رجال الأمن الهاربين في القضية، حيث تلخص دوره في استقبال الأشخاص المتوجهين إلى إيران لترتيب أمور سكنهم لحين سفرهم.

وكان رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق الحسن أعلن عن تفاصيل القضية في وقت سابق، حيث قال: إن «معلومات أمنية استخباراتية توافرت لدى جهاز الأمن الوطني بوجود مجموعة تسعى لتشكيل خلية إرهابية تستهدف مواقع حساسة مدنية وعسكرية وشخصيات عامة، فتم تشكيل فريق عمل مشترك من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني والتحري للوقوف على حقيقة التنظيم من حيث الأشخاص والتمويل والتدريب، وأسفر التنسيق المستمر عن التوصل إلى أن التنظيم يهدف إلى تشكيل خلية إرهابية كنواة لما يسمى جيش الإمام لممارسة نشاط إرهابي كتنظيم عسكري مسلح» .

معلومات واعترافات

وأوضح الحسن حينها أن المعلومات كشفت أن التنظيم «يتكون من عناصر بحرينية من الموجودين بالداخل وبالخارج بالإضافة إلى عدد آخر من الجنسيات، وان هناك أربعة متهمين مازالوا هاربين وتقوم الأجهزة الأمنية بالإجراءات اللازمة للقبض عليهم، ووفقا لاعترافات المتهمين، اتضح ان تجنيد العناصر يتم بواسطة شخصين وهما المدعو ميرزا محمد والمدعو عقيل جعفر (بحرينيا الجنسية ومقيمان في إيران)»، مضيفاً: «كما أسفرت عمليات البحث عن الكشف أن من يدير العملية شخص إيراني يكنى أبوناصر، وهو من الحرس الثوري». وكشف الحسن أن من ضمن التدريبات التي تدربت عليها الخلية «استخدام السلاح والمتفجرات، وخاصة شديدة الانفجار، وطرق جمع المعلومات وتصوير وكتابة إحداثيات المواقع والتجنيد، فيما بلغ إجمالي الدعم المالي للخلية الإرهابية 80 ألف دولار تقريباً». نشاط إرهابي

قال رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق الحسن: إن «التنظيم يهدف لتأسيس ما يسمى بجيش الإمام لممارسة نشاط إرهابي في مملكة البحرين من خلال تنظيم عسكري مسلح، وإن أعضاء التنظيم كلفوا بجمع معلومات وتصوير بعض الأماكن المهمة والمنشآت العسكرية وتجهيز مستودعات لتخزين أسلحة سيتم إدخالها بمعرفة المدعو أبوناصر الإيراني وإن أعضاء التنظيم أبلغوا بأنه سوف يتم تحديد ساعة الصفر لإدخال الأسلحة والمتفجرات والبدء بالعمليات من قبل قيادة التنظيم في إيران». البيان