في خطوة هي الأولى من نوعها، زار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي اكمل الدين إحسان أوغلي الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل أمس.
وتحدث أوغلي عن تاريخ الخليل «والتي عاش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود على مر الزمان بسلام إلى أن جاءت حملات الاغتصاب التي طالت المدينة وأملاكها».
ودعا أوغلي «كل العالم إلى زيارة هذه المدينة ليرى حقيقة الشعب الفلسطيني الذي عاش مئات السنين وتعرض لمختلف أنواع القهر والاستلاب من قبل المحتل». واطلع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على «الأوضاع المتردية التي يعاني منها الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جراء الاحتلال الإسرائيلي».
وذكرت منظمة التعاون الإسلامي، التي تتخذ من جدة مقرا لها في بيان، أن أوغلي «تجول في الجزء المخصص للمسلمين من الحرم الإبراهيمي واستمع لشرح مفصل من محافظ المدينة كامل حميد». وأكد محافظ نابلس كامل حميد أن الحرم الإبراهيمي «يعاني مزاحمة المستوطنين لأبناء الخليل ومضايقتهم بصورة متواصلة بهدف إبعادهم عن المسجد بغية الاستيلاء عليه من خلال مصادرة ممتلكات أبناء المدينة». واستعرض المحافظ «مجمل الاختراقات والممارسات التي يقوم بها المستوطنون تحت حماية القوات الإسرائيلية والتي تتمثل في المحاولات المتكررة لتهديد أمن من يؤم المسجد من المسلمين».
وقال إن سلطات الاحتلال «قسمت المدينة إلى منطقتين لضمان أمن 400 مستوطن يعيشون وسط ما يقارب ربع مليون فلسطيني وأغلقت قوات الاحتلال شوارع ومنشآت ومدارس وأسواق تجارية لتحقيق هذا الغرض، في مخالفة صريحة لاتفاقية واي ريفير الموقعة مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات». وأضاف أن «المحافظة تحتاج إلى التمويل اللازم لتوفير معاشات للحراس في الحرم الإبراهيمي ومسجد خالد بن الوليد في ظل المضايقات المستمرة من قبل المستوطنين التي أثرت بشكل سلبي على الحياة التجارية في المنطقة القديمة من مدينة الخليل».