أثارت صور المرشدين في إيران، السابق روح الله الخميني، والحالي علي خامنئي، المعلقة بأحجام كبيرة في شوارع بغداد ومدن عراقية أخرى، نزاعاً برلمانياً- سياسياً بعد أن شهد الشارع العراقي موجة استنكار لانتشار مثل هذه الصور، واعتبرها سكان في بغداد إساءة إليهم وللسيادة الوطنية، فيما شن رئيس الوزراء نوري المالكي، المعلقة صورته على بوابة بغداد الشمالية، هجوماً عنيفاً على منتقدي نشر صور الرموز الإيرانية في المدن العراقية، بينما رأى ائتلاف «العراقية» أن «رفع هذه الصور يثير حفيظة المواطن العراقي، ويمس سيادة العراق وكرامته، وبدلاً من النقاش بشكل حضاري، تحول الأمر في مجلس النواب إلى حلبة للصراع والتشابك بالأيدي من قبل بعض الأطراف التي تحمي المصالح الإيرانية قبل العراقية».

واستنكر المالكي «التصريحات التي أطلقها أحد النواب المعروفين بإثارة الأزمات»، في إشارة على ما يبدو إلى النائب حيدر الملا، الذي طالب بإزالة صور الخميني وخامنئي من شوارع بغداد. وحمّل المالكي رئيس مجلس النواب وهيئة رئاسة المجلس مسؤولية ما حصل من شجار في المجلس أساء لسمعة العملية السياسية. وكان مجلس النواب أجّل جلسته إلى الثلاثاء من الأسبوع المقبل، بعد حدوث عراك بالأيدي بين النائب عن «التحالف الوطني» كاظم الصيادي والنائب عن «العراقية» حيدر الملا.

وذكر مصدر برلماني أن المشاجرة حدثت بعد أن طالب النائب حيدر الملا بإزالة صور المرشد الإيراني الخميني، فقام الصيادي بصفع حيدر الملا وتشابكا بالأيدي، فسارع النائب رعد الدهلكي بالهجوم على الصيادي وانهال عليه باللكمات، واشترك في المشاجرة النائب سلمان الجميلي، ثم تم فض المشاجرة، فيما تبادل عدد من النواب الشتائم. يشار إلى أن ائتلاف «العراقية» انضم إلى دعوة نائبه الملا بطلب إزالة صور القيادات الأجنبية بشكل فوري ومنع أية صور لرموز غير عراقية في شوارع بغداد.