عمليات عسكرية بلا تفويض أممي (جرافيك)

تواصلت الاستعدادات العسكرية في شرق البحر المتوسط لشن ضربة جوية على مواقع النظام السوري، حيث أرسلت الولايات المتحدة مدمرة خامسة إلى البحر المتوسط، فيما أعلن الجيش الفرنسي جاهزيته للمشاركة وعزز أسطوله الحربي قبالة سواحل سوريا بفرقاطة جديدة، في وقت أرسلت بريطانيا ست طائرات «تايفون» إلى قاعدتها في قبرص، في حين دخلت روسيا على الخط بإرسالها سفينتين حربيتين.

وقال مسؤول أميركي: إن الولايات المتحدة أرسلت مدمرة أميركية خامسة إلى شرق البحر المتوسط، لتنضم إلى أربع مدمرات رأسية هناك.

وقال المسؤول إن «السفينة يو اس اس ستاوت» موجودة في المتوسط ومتوجهة شرقاً. وأضاف أن هذه السفينة الحربية ستحل محل السفينة «يو.اس.اس.ماهان»، لكن السفينتين ستبحران معاً مع ثلاث مدمرات أخرى لفترة غير محددة قبالة السواحل السورية. وتنضم المدمرة الجديدة إلى المدمرات الأربع وهي «يو إس إس ماهان» و«راماج» و «باري» و «يو إس إس غرايفلي»، وهي مجهزة بصواريخ «توماهوك».

فرقاطة فرنسية

في السياق، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن الجيش متأهب للمشاركة بالتدخل العسكري في سوريا، في حال أمره الرئيس فرانسوا هولاند بذلك. وقال الناطق باسم الوزارة بيار بايل إن «الجيوش الفرنسية متأهبة للاستجابة إلى مطالب الرئيس الفرنسي، في حال قرر إشراكها» في التدخل العسكري في سوريا. كما نقلت صحيفة «لوبوان» الفرنسية عن مصادر مطلعة أن باريس أرسلت فرقاطة «شيفالييه بول» الحديثة لتنضم إلى الأسطول الحربي الدولي المرابط قبالة السواحل السورية.

وأوضحت المصادر أن باريس قررت أن ترسل سراً الفرقاطة لتنضم إلى مجموعة من السفن الأميركية والبريطانية المرابطة بالقرب من السواحل السورية. وأشارت الصحيفة إلى أن الفرقاطة المجهزة بصواريخ موجّهة، وتعد من أحدث قطع البحرية الفرنسية.

«تايفون» بريطانية

وفي سياق الحشود العسكرية، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن لندن أرسلت ست طائرات حربية من طراز «تايفون» إلى قاعدتها في قبرص، قائلة إنه «إجراء محض احتياطي للتأكد من حماية المصالح البريطانية والدفاع عن منطقتنا السيادية في القاعدة مع تزايد التوتر في المنطقة».

وكانت صحيفة «ذي غارديان» ذكرت أن طائرات وناقلات عسكرية بدأت الوصول إلى قاعدة «أكروتيري» الجوية البريطانية في قبرص.

تعزيزات روسية

في الأثناء، ذكرت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء أن موسكو سترسل سفينتين حربيتين إلى شرق البحر المتوسط. ونقلت «انترفاكس» عن مصدر في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة قوله: إن سفينة مضادة للغواصات وطراد صواريخ سيصلان في الأيام المقبلة بسبب «الوضع المعروف جيداً»، في إشارة واضحة إلى الأزمة في سوريا.

ونفت البحرية الروسية في وقت لاحق أن يكون لإرسال السفينتين صلة بالأحداث في سوريا، وقالت إنه «يأتي في إطار تناوب مقرر منذ فترة طويلة لسفنها في البحر المتوسط». ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة «انترفاكس» أن روسيا تستعد لسحب العاملين من منشأتها البحرية للصيانة والإمداد في سوريا التي تقع في ميناء طرطوس على ساحل البحر المتوسط.

مهمة المحققين

إلى ذلك، زار محققو الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيماوية لليوم الثاني على التوالي الغوطة الشرقية في ريف دمشق، مسرح الهجوم. وكانت الهيئة العامة للثورة الناشطة على الأرض أشارت إلى «دخول فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة إلى الغوطة الشرقية بريف دمشق من جهة بلدة المليحة». في السياق، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المفتشين سيغادرون سوريا بحلول صباح غدٍ، وسيرفعون إليه تقريراً حول مهمتهم «حال خروجهم».

تبديل مواقع

في غضون ذلك، قال ناشط: إن مركبات مدرعة وشاحنات تقل جنوداً من قوات الحكومة شوهدت وهي تغادر منطقة مطار دمشق الدولي التي يوجد بها ثلاث قواعد للجيش متجهة نحو بلدة حران العواميد القريبة. وأضاف الناشط مأمون الغوطاني متحدثاً بالهاتف من المنطقة أن الأنوار اطفئت في المطار. وقال سكان في المنطقة ومصدر من الجيش الحر: إن من بين المباني العسكرية التي أخليت جزئياً في العاصمة مبنى القيادة العامة للأركان في ساحة الأمويين ومبنى قيادة القوات الجوية القريب والمجمعات الأمنية في حي كفر سوسة الغربي.

 

«باتريوت»

 

استبعد وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير استخدام بطاريات «باتريوت» الموجودة على الحدود التركية-السورية في النزاع السوري خلال الفترة الحالية. وقال دي ميزير: إن «استخدام بطاريات باتريوت دفاعي بحت ومخصص لحماية تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي». وطالب دي ميزير بـ«عدم إطلاق تكهنات حول سوريا لأن الوضع هناك حرج للغاية». برلين ــ د.ب.أ