سيطرت حالة من الارتباك على شوارع العاصمة دمشق، وبدأت منذ ليلة أول من أمس حركة نزوح جماعية من شبيحة المناطق العلوية المعروفة بتأييدها للنظام. وبحسب شهود عيان من منطقة المزة لـ«العربية.نت»، فإن الحواجز المقامة على مدخلي منطقة المزة الـ86، والمعروفة بأنها مخزن للشبيحة، ساعدت سيارات محملة بعوائل ساكنة في المنطقة على الخروج من المنطقة.
وبحسب أحد الشهود، فإن حركة تلك السيارات التي تحمل الناس وبعض الأغراض لم تتوقف طوال الليلتين الماضيتين، وقال إن الحواجز في تلك المنطقة سهّلت عملية الخروج.
وفي منطقة عش الورور العلوية المعروفة بتأييدها للأسد والمليئة بالشبيحة شهدت حركة نزوح اعتبرها بعض النشطاء أنها ضخمة، إذ إن عش الورور تكاد تخلو من القاطنين، باستثناء بعض عناصر الشبيحة المسلحين الذين بقوا في المنطقة.
وفي مدينة المعضمية في ريف دمشق والملاصقة للعاصمة من جهة الجنوب، شهد الحي الشرقي الذي يضم عدداً كبيراً من الشبيحة، والذي نجا دائماً من قصف قوات الأسد، حركة نزوح واضحة.
وانتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي السورية جداول بأسماء ومواقع وعدد عناصر حواجز الاستخبارات الجوية في المحافظات السورية، وكان لدمشق النصيب الأكبر من عدد تلك الحواجز، إذ وصل عددها إلى 52 في العاصمة ومداخلها ونقاط تماسها مع الريف الدمشقي.
وتبدو حالة الهلع والارتباك واضحة على مؤيدي الأسد، والتي بدت واضحة في حركة النزوح الكبيرة والتي يرجح ناشطون أنها متجهة لمناطق الساحل العلوي، وكذلك تأكيد شهود عيان لحالة الازدحام الخفيف على الأوتوستراد السريع ما بين دمشق وبقية المحافظات.
كما أخلى عدد من الحواجز أماكنه، فعلى الطريق الذي يسمى طريق بيروت نقص عدد الحواجز من 11 حاجزاً إلى ثلاثة حواجز.
وداخل دمشق وبعد أن شهد الأسبوع الماضي حالة من التشدد المبالغ فيها بطريقة تفتيش الناس على الحواجز، بدأت تلك الحواجز بإهمال التفتيش وإنقاص عدد الشبيحة وعناصر الأمن والجيش المسؤولين عن الحاجز. كما شهدت حركة الطيران رحلات مكثفة إلى خارج سوريا تقل عائلات الضباط العلويين، وأغلبيتهم بدون حجز مسبق.