بعد مرور عامين على وصول الإسلاميين الى الحكم للمرة الأولى في المغرب، يعيش حزب العدالة والتنمية الإسلامي ظروفا صعبة بعدما فقد أغلبيته الحكومية وبسبب انتقادات العاهل المغربي الملك محمد السادس إضافة الى الظرفية الإقليمية غير المواتية.

ووصل الإسلاميون للمرة الاولى في تاريخهم الى رئاسة الحكومة نهاية 2011 بعد فوز تاريخي في الانتخابات البرلمانية التي تلت تبني دستور جديد في يوليو 2011.

ولا يمكن النظام الانتخابي المغربي الحزب الفائز بالانتخابات من الحصول على أغلبية مطلقة تسمح له بقيادة الحكومة بشكل مريح، وهو ما اضطر رئيس الحكومة الحالي عبد الإله بنكيران للتفاوض مع أربعة أحزاب حينها، لتكوين اغلبية وصفت في المغرب بـ«غير المنسجمة».

وكانت هذه الأغلبية «غير المنسجمة» أحد أسباب المشاكل الحالية التي يتخبط فيها الاسلاميون، بعدما قرر حزب الاستقلال المحافظ، الحليف الأول، الانسحاب من التحالف في مايو الماضي.

ومنذ يوليو الماضي عندما تم الانسحاب بشكل رسمي فعليا، يحاول بنكيران إيجاد حليف جديد وسط تكهنات بالذهاب الى انتخابات سابقة لأوانها.

وأدت المفاوضات التي قادها الحزب الإسلامي مع مختلف الأحزاب الى قبول حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يصنف نفسه كحزب ليبرالي، ويعتبره المراقبون حزبا تابعا للإدارة، الى انقاذ التحالف لكن بشروط.

ووصلت المفاوضات بين الحزبين الى جولتها الخامسة. وتتحدث الصحافة عن «هيكلة شاملة للحكومة»، وتفاوض حول «توزيع الحقائب الوزارية»، يمكن ان يدوم اسبوعين آخرين.

واكد مصدر مقرب من ملف التفاوض انه من المتوقع ان تستمر المحادثات بين الجانبين حتى منتصف سبتمبر.

وترتبط الانتقادات الموجهة إلى الحكومة أساسا بغياب تفعيل وعود الإصلاح الاجتماعية المستعجلة التي تحدثت عنها الحكومة، إضافة للوضع المالي غير المستقر.

وإضافة الى انتقادات وسائل الإعلام والمعارضة، تعرضت الحكومة لضربة أخرى في 20 أغسطس، خلال خطاب للملك محمد السادس.