أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن فريق التقصي الأممي بشأن استخدام النظام السوري السلاح الكيماوي في ريف الغوطة سينهي أعماله غداً الجمعة، بالتوازي مع إعلان مصادر إعلامية أنه سيتم سحب الفريق بحلول الأحد على أقصى تقدير، أو الجمعة، في وقت زار المفتشون منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق التي شهدت الهجوم الكيماوي الأسبوع الماضي، فيما أبدى المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي معارضته توجيه ضربة بدون تفويض أممي.

وصرح كي مون في مؤتمر صحافي في لاهاي أمس: «دعوهم ينهوا عملهم في أربعة أيام»، مشيراً إلى المفتشين الدوليين بشأن استخدام السلاح الكيماوي.

وأوضح الناطق باسم الأمين العام مارتن نيسيركي ان كي مون كان يتحدث عن إجمالي أربعة أيام، وهو ما يشير إلى أن المفتشين الذين بدأوا التحقيق في موقع الهجوم الاثنين الماضي يحتاجون حتى غد الجمعة لإكمال عملهم، في وقتٍ كشفت تقارير إعلامية وثيقة الصلة بفريق التفتيش أنهم سينسحبون بحلول الأحد المقبل كأقصى حد، وقد ينسحبون من سوريا الجمعة. وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة: «بعد ذلك، سيقوم المفتشون بتحاليل علمية ثم يجب أن نعد تقريرا إلى مجلس الأمن لكي يتخذ الإجراءات التي يراها ضرورية».

أما بشأن شرعية تدخل عسكري محتمل، فقال كي مون بحذر ان «شرعة الأمم المتحدة هي التي تحدد إطار العمليات التي يمكن القيام بها من اجل صيانة السلام والأمن الدوليين».

وعلى الرغم من تعرضهم إلى إطلاق نار الاثنين الماضي، توجه المفتشون إلى احد مواقع الهجوم المفترض قرب دمشق حيث قاموا بعملية جمع «وافرة» للأدلة وكان يفترض ان يواصلوا العمل الثلاثاء لكنه أرجئ إلى أمس. وعاد المفتشون إلى فندقهم في وسط دمشق، منهين زيارة تحقيق للغوطة الشرقية.

موقف الإبراهيمي

في الأثناء، قال الموفد الخاص للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ان الضوء الأخضر من مجلس الأمن ضروري للتدخل عسكريا في سوريا.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي ان «القانون الدولي ينص على انه يمكن القيام بعمل عسكري بناء على قرار مجلس الأمن». وأضاف بإلحاح: «يجب ان أقول ان الرئيس الأميركي باراك اوباما والإدارة الأميركية معروفون بانهم ليسوا متسرعين في شن هجوم. لست ادري ما الذي سيقررونه لكن القانون الدولي واضح جدا». وتابع: «أقول ان هناك ما قبل 21 أغسطس وما بعده، اذا وقع عمل عسكري فلا شك ان ذلك سيكون له وقع على الوضع في سوريا»، مشيرا الى انه لا يعلم «اذا كان ذلك لفائدة حل سياسي».

مواقف دمشق

بدوره، قال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ساعدت «إرهابيين» على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا وإن نفس المجموعات ستستخدمها قريبا ضد أوروبا.

تحذير

 

 

اعتبرت دمشق أن الدول الغربية «تلفق سيناريوهات كاذبة» للتدخل عسكريا. وقال رئيس الوزراء وائل الحلقي انه «يؤكد لعدد من أعضاء مجلس الشعب ان الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تلفق سيناريوهات كاذبة وتعد ذرائع واهية للتدخل العسكري في سوريا نتيجة فشلها وأدواتها الإرهابية»، وحذر من أن بلاده ستكون «مقبرة للغزاة». دمشق- أ.ف.ب