أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أنه لن يكون هناك تباطؤ في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الإرهابيين، في وقت تستأنف جلسات حوار التوافق الوطني البحريني في الشق السياسي مساء اليوم من جديد، بعد توقفه لمدة شهرين نتيجة أحداث سياسية وأمنية خطيرة، أدت لعقد جلسة للمجلس الوطني هي الأولى في تاريخ البرلمان بعد تفجير الرفاع، خرجت بتوصيات رفعت إلى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة تطالب بتشديد العقوبات على الإرهابيين من خلال تطبيق قانون الإرهاب.
وقفة الشعب
وقال رئيس وزراء البحرين: «إن وقفة الشعب ضد دعوات التأزيم دفعت بالضرر عن البحرين، وجنبتها المؤامرات التي كانت تحاك ضدها لجرها إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وكان للشعب الذي صبر عليهم طويلاً وتحملهم كثيراً موقف بارز في القرية وفي المدينة، برفض هذه الدعوات التحريضية وإفشالها ومن يقف وراءها، وأظهر بهذا الموقف عزلة من يقف خلف دعوات التأزيم والتحريض، ومن يحركها وبين أمام العالم حجمهم الحقيقي».
وأضاف خلال استقباله أمس عدداً من نواب ووجهاء وأعيان ومواطني المحافظة الوسطى: «إن الانفتاح والمصارحة والمكاشفة مع شعبنا هي جوهر سياستنا في التواصل الحكومي الشعبي، فمن حق شعبنا أن يعرف كل ما يخص وطنه، وهذا يتطلب أن يكون الجهد الإعلامي رسالة وخطاباً وتغطية دائماً، على قدر الجاهزية التي تمكنه من إبراز الحقيقة في وجه الكذب والافتراء والتشويه المتعمد، والتصدي للتضليل من قبل بعض وسائل الإعلام».
أمن الوطن أولوية
وتابع خليفة بن سلمان قائلاً: «إن أمن المواطنين واستقرار الوطن يتصدر أولويات العمل الحكومي، خاصة مع توصيات المجلس الوطني التي نحرص على متابعة تنفيذها لضمان أن تكون بلادنا في حماية ومأمن من الإرهاب، وقد اتخذت البحرين من الإجراءات لمحاربة الإرهاب، ما حظيت بالإشادة العالمية، وماضون في الإجراءات التي تردع الإرهاب والإرهابيين، وترفع أيديهم ومخاطرهم عن البحرين».
تجديد فرصة التوصل
على صعيد آخر، اعتبرت عضو مجلس النواب، عضو فريق السلطة التشريعية في حوار التوافق الوطني سوسن تقوي أن عودة المشاركين في جلسات الحوار الى الطاولة مجدداً، هي تجديد لفرصة التوصل الى توافق وطني فيما بين مكونات المجتمع السياسي في البحرين، من أجل استكمال مسيرة الاصلاح والديمقراطية.
وأكدت تقوي على ضرورة عدم جر طاولة الحوار إلى مزيد من المناقشات الاجرائية، والتي أشبعت بحثاً ونقاشاً، وبات مكشوفاً للجميع أن ذلك يهدف للتسويف في التوصل الى توافقات جدية، وهو ما يعني إهدار مزيد من الوقت لوقف تصاعد وتيرة الاحتقان المجتمعي، فيما بين بعض مكونات المجتمع وتصاعد لغة الكراهية والجرائم التخريبية، والتي تستفيد من عدم التوصل الى توافقات سياسية.
