أعلن الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية تعليق علاقاته الرسمية مع الحكومة التركية لحين تقديم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اعتذاراً رسمياً عن إساءاته للإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر. فيما استنكر رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي، تصريات أردوغان مطالبا أنقرة بعدم المساس بالرموز الدينية مثل شيخ الأزهر في وقت شن المستشار الإعلامي أحمد المسلماني لرئيس الجمهورية هجومًا شديدًا على أردوغان قائلا إنه «أسير الانقلابات العسكرية في بلاده».

وقال رئيس الاتحاد أحمد الوكيل،، في بيان له أمس، حصلت «البيان» على نسخه منه إن «إساءات تركيا المتكررة ضد مصر، قد يتسبب في قطع العلاقات الاقتصادية معها، وذلك بعد سنوات من العلاقات المتميزة لتحقيق المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين».

تطاول

واعتبر رئيس الاتحاد، تلك التصريحات «تمادياً وتطاولاً ليس فقط في حق مصر، وإنما في حق المسلمين في كافة بقاع الأرض، ويتجاوز كافة الحدود، وهو أمر مستهجن ومرفوض جملة وتفصيلاً».

ودعا الوكيل نظيره التركي للتحرك السريع نحو حكومته لينقل لها انزعاج مجتمع الأعمال المصري كافة، من التصريحات المتواترة التي تنسب لمسؤولين أتراك، وتمثل تدخلا في الشأن المصري، الأمر الذي من شأنه أن يهدد المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، حيث إن هناك خطوطاً حمراء لا يقبل تجاوزها عند المصريين.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا نحو 5.027 مليارات دولار في عام 2012، منها واردات تركية لمصر بنحو 3.46 مليارات دولار، بينما وصلت صادرات مصرية لتركيا بنحو 1.567 مليار دولار، وفقاً لرئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين.

إدانة رسمية

وفي سياق متصل، استنكر رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي، تصريحات أردوغان بشأن شيخ الجامع الأزهر أحمد الطيب.

وطالب الببلاوي بعدم المساس بالرموز الدينية مثل شيخ الأزهر «لما يمثله لمصر والعالم العربي والإسلامي من قيمة كبيرة، بالإضافة إلى كونه على رأس أكبر المؤسسات الإسلامية في العالم، التي تعمل على نشر الدين الإسلامي الصحيح وتعاليمه السمحة»، حسب تعبيره.

ونسبت تصريحات لأردوغان انتقد خلالها موقف الطيب من عزل الجيش للرئيس المعزول محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية واسعة.

كما أدانت وزارة الأوقاف تصريحات رئيس الوزراء التركي، مؤكدة أن مكانة شيخ الأزهر أكبر من أن ينال منها أحد.

وفي السياق ذاته، شن أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري هجومًا شديدًا على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قائلا إنه «أسير الانقلابات العسكرية في بلاده».

وأشار المسلماني إلى أن «أردوغان لا يعرف أن هناك مصطلحًا جديدًا اسمه ثورة».

في غضون ذلك،استنكر معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي تصريحات رئيس وزراء تركيا «رجب طيب أردوغان» الأخيرة التي تعرض فيها للرمز الاسلامي والقامة الدينية الكبيرة فضيلة الامام الاكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف الذي يمثل أحد أكبر وأعرق مؤسسات وجامعات العالم الاسلامي.

وأكد الجروان ان «تصريحات أردوغان تستفز مشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في العالم كله وتعد تجاوزا غير مقبول على أحد أكبر رموز الدين الاسلامي وهو ما يجب درؤه فورا».

ودعا رئيس البرلمان العربي علماء الدين الاسلامي في تركيا والعالم العربي والاسلامي أجمع إلى التصدي لهذه التجاوزات في حق الازهر الشريف الذي يعتبر منارة الاسلام السمح والمعتدل والذي طالما نشر في كافة بقاع الارض الروح السمحة للدين الاسلامي وما يدعو اليه من مكارم الاخلاق فهو الملاذ والمرجعية التي يطمئن اليها كل العالم الاسلامي خصوصا في أوقات الازمات والفتن.

إدانة شعبية

من جهتها أدانت أحزاب وقبائل وأقباط محافظة الأقصر، مسقط رأس شيخ الأزهر، ما وصفوه بتطاول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، مؤكدين رفضهم لتلك التصريحات، وطالبوا السلطات المصرية والجامعة العربية بالرد عليها.

وطالب البيان برد حاسم على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء التركي والتي تناول فيها شخص الإمام أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، معتبرا إياها «تجاوزا غير مقبول في حق عالم جليل ورمز وطني يعتز به كل مصري»، وسط دعوات للتظاهر في ميادين الأقصر لإعلان الرفض الشعبي لتصريحات أردوغان.

 ضاحي خلفان

 شنَّ معالي الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، مطالباً إياه بالاعتذار لشيخ الأزهر. وقال خلفان، عبر حسابه في «تويتر»: إن هجوم أردوغان على شيخ الأزهر دليل على فقدانه لأعصابه وجهله بالأزهر ورجاله. واضاف: إنه سيسقط بتطاوله على الأزهر ورجالاته.