في ضربة قاصمة جديدة تتلقاها جماعة الإخوان في مصر، تمكنت الأجهزة الأمنية فجر أمس من إلقاء القبض على القيادي الإخواني أسامة ياسين المشرف على إعداد الفرق القتالية للجماعة ووزير الشباب السابق في زمن الرئيس المعزول محمد مرسي، في وقت أصدرت محكمة بالقاهرة أمس أحكاماً بالسجن المؤبد على خمسة متهمين في محاولة تفجير وزارة الداخلية المصرية.

وألقت فرقة أمنية مشتركة القبض على ياسين أثناء اختبائه في إحدى الشقق بالتجمع الخامس في القاهرة بصحبة اثنين من قيادات جماعة الإخوان، حيث أحيل الثلاثة إلى النيابة وتم ترحيلهم إلى سجن طرة لينضموا إلى قيادات «الإخوان» القابعة هناك. وسادت حالة من التفاؤل عقب القبض على الوزير الإخواني السابق.

وقال اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن «أسامة ياسين هو المسؤول عن إعداد الفرق القتالية لدى الجماعة بعد محمود عزت نائب مرشد الإخوان مباشرة». وأضاف في تصريحات صحفية «إن ياسين هو المسؤول عن إعداد شباب الجماعة لهذا تمت توليته منصب وزير الشباب حتى يستطيع أن ينقل التكليفات والأوامر من الجماعة إلى الشباب بسهولة».

في السياق، واجه فريق من النيابة بسجن طرة أمس، مرشد الجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر والداعية المتشدد صفوت بالتحريات التكميلية من مباحث أمن الدولة التي تشير لتورطهم في قتل المتظاهرين، في أحداث ميدان النهضة ومنطقة بين السرايات، والتي راح ضحيتها 23 قتيلا وأصيب 267 آخرون. وواجه الفريق الذي ضم ثلاثة من وكلاء النيابة المتهمين بأكثر من 10 تهم. كما أجرى رئيس نيابة جنوب القاهرة تحقيقاً أمس مع صفوت حجازي

لاتهامه بالتحريض على قتل المتظاهرين بمنطقة المنيل، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص من اللجان الشعبية، حيث أطلق عليهم شباب «الإخوان» النيران من أعلى كوبري الجامعة.

تفجير «الداخلية»

من جانب آخر، قضت محكمة مصرية، أمس، بالسجن المؤبَّد (25 عاماً) على خمسة أشخاص بينهم أربعة متوارون بعدما أدانتهم بالضلوع في محاولة تفجير مبنى وزارة الداخلية المصرية. وكانت النيابة العامة طالبت بإنزال أقصى عقوبة على المتهمين بالحكم عليهم بالسجن المؤبد.

موضحة أن المتهم الأول (الطالب أشرف محمد فرّاج 23 عاماً) اتصل وراسل جهات أجنبية بهدف الإضرار بالأمن القومي للبلاد، وحاز وأحرز أسلحة وذخيرة ومواد كيماوية تستخدم في تصنيع متفجرات، بقصد تنفيذ أعمال إرهابية، واستهداف منشآت سيادية خاصة بمقار الجهات الأمنية، وتحديداً مقر وزارة الداخلية.

متهمون «إخوانيون»

إلى ذلك، ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، القبض على محمد صلاح سلطان، نجل القيادي الإخواني، وبحوزته هاتف «ثريا» وأوراق تنظيمية بها خطط لمهاجمة أقسام الشرطة، بالإضافة إلى ضبط مبالغ مالية من عدة عملات بحوزته وتم إيداعه الحبس.

كما أمرت النيابة بتجديد حبس نائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان 15 يوماً بتهمة التحريض على العنف. وأمرت النيابة في الإسكندرية بإحالة 62 عنصراً من جماعة الإخوان بتهمة العنف والبلطجة من بينهم المدعو محمود حسن الذي يظهر في أحد أشرطة الفيديو وهو يحمل علم تنظيم القاعدة .

ومن ثم قام بذبح طفل وألقاه من أعلى سطح إحدى البنايات. في السياق، ألقت الأجهزة الأمنية، فجر أمس، القبض على ثلاثة متهمين جدد منتمين لـ«الإخوان» في واقعة الاعتداء على ضباط الشرطة خلال أحداث فض الاعتصام أمام ديوان محافظة أسوان، تزامناً مع فض اعتصام رابعة العدوية. كما قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة في التجمع الخامس، تأجيل محاكمة 51 متهماً، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«أحداث النايل سيتي».

 ابتزاز «إخواني» للكويت

 في تصريح خطير، بشأن علاقة الكويت بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، خلال فترة ولاية الرئيس المعزول محمد مرسي، نقلت صحيفة «الكويتية» عن مدير مركز الكويت للدراسات الخبير الاستراتيجي د. سامي الفرج، قوله: إن الرئيس المعزول محمد مرسي طلب مساعدة بقيمة 5 مليارات دولار.

وما كان لدولة الكويت أن ترفض طلبا للحكومة المصرية، وبعد استشارات، طلبت الحكومة الكويتية من مرسي أن يتقدم بطلب رسمي، كما في طلبات المساعدة الاقتصادية المتعارف عليها بين الكويت ومصر، أو بين الكويت والكثير من دول العالم.

وأضاف الفرج: إن ما حدث أن مرسي ذهب واختفى لمدة خمسة شهور ولم يعد، وعرفنا بعد ذلك أنهم كانوا يريدون هذا المبلغ «كاش» باليد، وليس عبر المسارات المتعارف عليها، كمساعدة اقتصادية تقدم للدولة وللشــــعب المصـــري، وكانــوا يريــــدون أن يذهــــب هــــذا المبــــــلغ للجمـــــاعة، وبالقـطع هـذا مــــا رفضـته الكــويت، وترفضــه أغلــــب دول الخليـــــــــج. الكويت - الوكالات