حققت قوات المعارضة السورية امس تقدماً جديداً بسيطرتها على بلدة الخناصر الإستراتيجية في ريف محافظة حلب حيث أصبحت القوات النظامية محاصرة بريا بمحافظة حلب، في حين افيد عن مجزرة جديدة اثر سقوط 45 قتيلاً وإصابة العشرات في قصف جوي عنيف لقوات النظام على أريحا بريف إدلب، وذلك بعد سيطرة الجيش الحر على حواجز لجيش الرئيس السوري بشار الأسد.
وأفاد مكتب أريحا الإعلامي أمس بسقوط نحو 200 قتيلاً وإصابة العشرات في قصف جوي عنيف لقوات النظام على أريحا بريف إدلب، وذلك بعد سيطرة الجيش الحر على حواجز لجيش الرئيس السوري بشار الأسد. وذكر أن «العشرات ما زالوا تحت الأنقاض، ويتعذر على الأهالي إنقاذهم بسبب القصف العنيف الذي تتعرض له البلدة».
قطع طريق إمدادات
في موازاة ذلك، قطع مقاتلو المعارضة السورية طريق الإمداد الوحيد للقوات النظامية الى محافظة حلب في شمال البلاد، بسيطرتهم على بلدة خناصر الاستراتيجية شرق حلب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد، في بيان، «سيطر مقاتلو الكتائب المقاتلة على بلدة خناصر الاستراتيجية، عقب اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استمرت منذ مساء الأحد»، مشيرا الى ان البلدة تقع على الطريق بين مدينة السلمية في محافظة حماة (وسط) وحلب «وهو الطريق الوحيد.. تصل منه الإمدادات العسكرية والغذائية» إلى المحافظة. وأضاف انه «بهذه السيطرة تكون القوات النظامية محاصرة برياً بمحافظة حلب»، موضحا ان المقاتلين سيطروا في الأيام الأخيرة على عدد من القرى في محافظة حلب، قبل التقدم نحو خناصر.
اعتراف ضمني
من جهتها، أفادت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من نظام الرئيس بشار الأسد ان المقاتلين «قطعوا طريق الإغاثة الوحيد الذي يربط حلب بباقي المحافظات السورية والمعروف بطريق خناصر-اثريا».
وشكل هذا الطريق المنفذ الوحيد للإمداد نحو المحافظة، اذ ان مطار حلب الدولي مقفل منذ يناير الماضي جراء المعارك في المناطق المحيطة به، كما ان طريق دمشق حلب مقطوع عند مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها المعارضون، إضافة إلى طريق اللاذقية (غرب) حلب.
وأشارت «الوطن» الى ان قطع الطريق أتى بعد سيطرة المقاتلين على «عدد من القرى الواقعة عليه، بعدما استقدموا اكثر من الفي مسلح منهم الكثير من غير السوريين».
وأكدت أن المقاتلين يعمدون إلى «زرع ألغام على طول الطريق في المناطق التي يتسللون إليها وإطلاق وابل نيرانهم وقذائفهم على شاحنات الإغاثة وصهاريج الوقود والحافلات التي تقل الركاب».
اشتباكات متفرقة
وفي القابون، اندلعت اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة على أطراف الحي في محاولة من قوات النظام لاقتحامه.
من جانبها، أفادت سانا الثورة بأن جيش النظام دمر مشفى حلاوة وهو المشفى الأكبر في مخيم اليرموك بجنوب دمشق.
أما في درعا، فأفادت لجان التنسيق باشتباكات عنيفة في محيط المشفى الوطني في حي طريق السد.