أكدت مصر أن أزمتها الداخلية والتي تعيشها في الوقت الراهن لن تمنعها من دعم القضية الفلسطينية وأنها ستقوم بخطوات عملية في الأسابيع القليلة المقبلة، وشددت على أنها تنظر بجدية لكيفية ضمان أمان الحدود المصرية مع غزة.
وقال وزير الخارجية المصري نبيل فهمى إنه ليس هناك شك أو تردد من قبل مصر في دعم القضية الفلسطينية، مضيفًا: «ستجدوننا منتشرين في دعم فلسطين في الأسابيع القليلة المقبلة رغم انشغالنا بالأزمات الداخلية»، على حد قوله.
وأضاف فهمى، خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي برام الله: «ندين قتل الشهداء الذين سقطوا بمخيم قلنديا.. وهذا من شأنه التأثير على المفاوضات، ومن حق الشعب الفلسطيني أن يعيش على أرضه». وأوضح أن الجانب المصري لن يكل عن دعم الموقف الفلسطيني، وأنه تناقش مع الرئيس محمود عباس حول الساحة الإقليمية والشرق الأوسط، مشددًا على أن قضية الشعب الفلسطيني لا يمكن إغفالها إلى أن يعامل المواطن الفلسطيني كأي مواطن في العالم.
وأشار فهمي إلى أنه تناقش مع الرئيس الفلسطيني حول العلاقات المصرية الفلسطينية وحول قضية المعابر، مؤكداً أن مصر تسعى إلى توفير الحاجات اليومية من سلع وخلافه للمواطن الفلسطيني. وشدد على أن الحكومة المصرية تنظر بجدية لكيفية ضمان أمان الحدود المصرية مع غزة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أنه من السابق لأوانه إصدار أحكام على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي تأتي برعاية أميركية، مؤكدًا أنها لم تحدد مجرياتها بعد.
وكان الوزير المصري سلم الرئيس الفلسطيني رسالة من نظيره المصري عدلي منصور، شكره فيها على دعم ومساندة دولة فلسطين لإرادة الشعب المصري الذي خرج الملايين منه في 30 يونيو. وقال الرئيس المصري في رسالته مخاطبا الرئيس عباس: « لا زلنا نؤمن بأنه لا سلام ولا استقرار في وطننا العربي بدون تسوية قضيته المركزية وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وأضاف: «كما ستعمل مصر في الفترة المقبلة على إتمام المصالحة الفلسطينية، حرصا على وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة من نضاله الوطني».
وكان فهمي استهل زيارته بوضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
