أطلق مجهولون النار على إحدى سيارات المفتشين الدوليين عن الأسلحة الكيماوية، التي وصلت أمس ضواحي العاصمة السورية دمشق قبيل وصولهم وجهتهم في الغوطة بريف دمشق، قبل أن يتمكن المفتشون من دخول ضاحية المعضمية جنوب غرب العاصمة.
وقال الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن «قناصة مجهولين أطلقوا النار على السيارة الأولى التي تقل المفتشين، أثناء توجهها إلى الغوطة شرق العاصمة السورية، ما دفع بفريق التفتيش العودة أدراجه إلى إحدى نقاط التفتيش الحكومية». وأوضح أن «السيارة الأولى لفريق التحقيق بالأسلحة الكيميائية تعرضت لإطلاق نار متعمد عدة مرات من قبل قناصة مجهولين»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات. وأضاف: «بما أن السيارة لم تعد صالحة للخدمة، عاد الفريق سالما إلى الحاجز الحكومي».
ولم يعط الناطق باسم الامم المتحدة أية تفاصيل أخرى حول رصاص القناصة أو مصدر إطلاق النيران. لكنه شدد مرة أخرى على ضرورة ان «تقوم كل الأطراف بتوسيع تعاونها، لكي يتمكن الفريق من القيام بعمله المهم بشكل آمن».
من جانبه، تحدث طبيب سوري عن وصول المفتشين إلى أحد المواقع المستهدفة.
وقال الطبيب أبو كرم «أنا مع الفريق الان. نحن في مسجد الروضة وهم مجتمعون مع المصابين. يتحدث مسعفونا والمفتشون مع المصابين ويأخذون عينات من الضحايا الان».
استهداف فندق
وكان فريق المفتشين توجهوا إلى الغوطة الشرقية، في وقت استهدف قصف بقذيفتي هاون محيط فندق «فورسيزونز» الذي يقيم فيه المفتشون.
وقالت مصادر إن القذيفة الأولى سقطت في باحة مدرسة ابن خلدون المواجهة للفندق، والثانية سقطت في حديقة في الجهة الغربية من الفندق.
وشهد المكان حركة غير طبيعية من قوات الأمن السورية، المكلفة بمرافقة بعثة المفتشين الدوليين، الذين وافقت دمشق على أن يزوروا منطقة الغوطة الشرقية على أطراف العاصمة السورية للتحقق من استخدام الأسلحة الكيماوية هناك، حيث قتل مئات الأشخاص الأربعاء الماضي.
واتجه فريق المفتشين إلى الغوطة الشرقية، وذكرت تقارير إخبارية أن «ثماني سيارات تقل عددا من المفتشين يرتدون دروعا واقية من الرصاص وخوذا غادروا إلى أحد بلدات الغوطة الشرقية».
مشيرة إلى «هدوء تام في منطقتي الغوطة الغربية والشرقية بدمشق بعد الاتفاق بتوجه محققي الأسلحة الكيمياوية إليها».
اتهام المعارضة
وسارعت دمشق على الفور إلى اتهام مقاتلي المعارضة بإطلاق الرصاص على البعثة الدولية.
ونقل التلفزيون الرسمي في شريط عاجل عن مصدر اعلامي قوله «تعرض اعضاء فريق الامم المتحدة المكلف بالتحقيق باستخدام السلاح الكيميائي في اثناء دخولهم الى منطقة المعضمية (جنوب غرب دمشق) الى اطلاق نيران من قبل العصابات الارهابية المسلحة، بعد ان امنتهم الجهات المختصة حتى الموقع الذي تسيطر عليه تلك العصابات».
إلى ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن «كل ساعة تحتسب» بالنسبة إلى عمل فريق المفتشين.
وقال كي مون ، للصحافيين في سيئول قبيل بدء فريق المحققين عملهم، «كل ساعة تحتسب. لا يمكننا تحمل أي تأخير إضافي».
