جدد الملك الأردني عبدالله الثاني امس، دعم بلاده لمصر بما يعزز استعادة أمنها واستقرارها الكامل بأسرع وقت ممكن، وضمان سيادة القانون، وتحقيق تطلعات شعبها في مستقبل أفضل.

وذكر الديوان الملكي في بيان أن الملك عبدالله الثاني جدد خلال استقباله وزير الخارجية المصري نبيل فهمي مواصلة دعم عمان لمصر «في معالجة الظروف والتحديات التي تمر بها، بما يعزز استعادة أمنها واستقرارها الكامل بأسرع وقت ممكن، وضمان سيادة القانون، وتحقيق تطلعات شعبها في مستقبل أفضل من خلال الاستمرار في تنفيذ خارطة الطريق السياسية، التي أعلنت عنها القيادة المصرية، وبما يضمن فتح المجال لإشراك الجميع».

رسالة

وأوضح أن الملك تلقى رسالة من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور تتعلق بـ«علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، والمستجدات على الساحة المصرية، وتطورات الأوضاع الشرق أوسطية». وأشار إلى أن الرئيس المصري عبر في الرسالة عن تقديره الكبير للدعم الأردني لمصر لتجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها».

ونقل عن الملك عبدالله الثاني خلال الاجتماع قوله إن «مصر قادرة بعزيمة أبنائها وبناتها ووحدة صفهم وتكاتفهم على استعادة مكانتها الريادية، ودورها العربي والإقليمي والدولي المهم والحيوي». وأشار البيان إلى أن اللقاء تصدر أيضا «عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في مجال الطاقة من خلال ضمان وصول الغاز المصري إلى الأردن واستدامته». وأوضح أنه «جرى بحث جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حل الدولتين، الذي يشكل مصلحة استراتيجية ووطنية عليا للأردن».

ونقل البيان عن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي قوله إن بلاده «حريصة على إدامة التنسيق والتشاور التام مع الأردن حيال جهود تحقيق السلام في المنطقة»، مشيرا إلى «تفهم مصر لمتطلبات الأردن المرتبطة بالغاز المصري، وضرورة استمرار تدفقه».

وقبيل ذلك أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس مع نظيره المصري موقف بلاده الداعم للخيارات الحرة للشعب المصري، مشدداً على رفض عمّان لكل صور التدخل بالشؤون المصرية.

أمر خطير

وفي الشأن السوري، قال جودة: «لطالما حذرنا من موضوع الأسلحة غير التقليدية وخاصة الكيماوية. نحن دولة مجاورة لسوريا وموقفنا من استخدام هذه الأسلحة واضح ومعروف وقلنا إن استخدام هذه الاسلحة أمر خطير وخاصة أنه يؤثر على أمننا. وضعنا سيناريوهات للتعامل مع هذا الموضوع إن تم، ولذلك كل احتياطاتنا اتخذت تماما». وأكد على ضرورة أن «يتحمل من يثبت أنه استخدم أسلحة كيماوية أو غير تقليدية مسؤولية هذا العمل الإجرامي».

ومن جهته، أشاد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بـ«موقف الأردن الداعم لبلاده». وقال إن «خريطة الطريق المصرية تسعى لإقامة نظام يستجيب لمطالب وتمنيات المصريين ممن يعملون في إطار الشرعية والقانون والدستور الذي سيتم استكماله خلال أسابيع». وأشار إلى «انطلاقة جديدة في العلاقات الأردنية ـ المصرية في مختلف المجالات».