أرجأ القضاء المصري أمس إلى الرابع عشر من سبتمبر النظر بقضية القتل والتحريض على قتل متظاهري ثورة 25 يناير والفساد المالي المتهم بها الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي حضر الجلسة، ونجلاه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وآخرون، في وقتٍ أرجئت محاكمة عدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين، وفي مقدمتهم المرشد محمد بديع ونائباه، إلى جلسة 29 أكتوبر المقبل بعد جلسة استغرقت نحو عشر دقائق غاب عنها المتهمون لدواعٍ أمنية.

وقرَّرت هيئة الدائرة الثانية في محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، اليوم، تأجيل نظر قضية قتل والتحريض على قتل متظاهري ثورة 25 يناير والفساد المالي المتهم فيها الرئيس الأسبق ونجلاه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.

وأمرت هيئة المحكمة بتشكيل لجنة خماسية، للنظر بأوراق القضية برئاسة أحد أساتذة الهندسة بالقاهرة، والقيام بفحص خمس فيلات يمتلكها مبارك بمدينة شرم الشيخ (مركز محافظة جنوب سيناء) والنظر بصحة تراخيصها، مع تحديد جلسة 14 سبتمبر لقيام أعضاء اللجنة بأداء اليمين أمامها (هيئة المحكمة).

كما أمرت بتشكيل لجنة خماسية أخرى لفحص أوراق قضية تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى الخارج والتدقيق في عقود التصدير وأسعار الغاز.

وطالب فريد الديب، محامي مبارك تأجيل نظر القضية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، معتبراً أن أوراق القضية، بعد ورود أوراق جديدة قدمتها النيابة، تُضاهي حجم الأوراق والكتب بمكتبة الأسكندرية (أكبر مكتبة في منطقة الشرق الأوسط).

كما طالب الديب، بالاستماع إلى شاهد وضمه إلى قائمة الشهود في القضية وهو رئيس مجلس الوزراء الأسبق عاطف عبيد، وبضم قضايا قتل المتظاهرين التي حُكم فيها بتبرئة الضباط وعناصر الأمن من تهمة قتل المتظاهرين في مختلف المحافظات إلى القضية المنظورة.

وسجّل الديب اعتراضاً على قرار ضم قضية الإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز إلى إسرائيل إلى قضية قتل المتظاهرين، مطالباً بفصل القضيتين.

ومن جهته طالب عصام البطَّاوي، محامي العادلي، بالاستماع إلى شهادة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسى بصفته كان يشغل مدير جهاز الاستخبارات الحربية خلال أحداث ثورة 25 يناير، وبالاستماع إلى شهادة وزير الداخلية الأسبق اللواء منصور العيسوي.

وطالب البطَّاوي بندب لجنة من خبراء الأسلحة والذخيرة في وزارة الداخلية أو القوات المسلحة للاطلاع على دفاتر قوات الأمن المركزي وغُرف الكودات الموجودة على أحراز القضية.

وقامت هيئة بفحص دفاتر من أحراز القضية وهي أربعة ملفات تتعلق بتسليح القوات الأمنية في معسكرات الأمن المركزي بمنطقتي الجيزة وحلوان.

وكانت الدائرة الثانية في محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، بدأت، بوقت سابق، نظر سادس جلسات إعادة محاكمة مبارك ونجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه ورجل الأعمال الهارب سالم بعدة قضايا في مقدمتها قتل متظاهري ثورة 25 يناير، والفساد المالي والإضرار العمدي بالمال العام. ومثُل المتهمون جميعاً داخل قفص الاتهام، وأثبت سكرتير جلسة المحاكمة حضورهم بالمناداة بالاسم.

وعُقدت الجلسة الجديدة في محاكمة مبارك والمتهمين الآخرين في قضية قتل المتظاهرين والفساد المالي والإضرار العمدي بالمال العام في أكاديمية الشرطة بالقاهرة في ظل إجراءات أمن مشددة.

وأضافت إن المحكمة رفضت التماسا من العادلي بخفض مدة الحبس الاحتياطي.

محاكمة الاخوان

وبالتزامن مع أولى جلسات إعادة محاكمة مبارك في قضية قتل المتظاهرين، انطلقت محاكمة مرشد جماعة الإخوان محمد بديع ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد بيومي بتهم يتصدرها التحريض على قتل المتظاهرين.

ولم يحضر القياديون الثلاثة الجلسة التي لم تستغرق سوى عشرة دقائق تقريبا، قبل أن يعلن القاضي تأجيلها إلى 29 أكتوبر المقبل.

ويحاكم المرشد العام للجماعة محمد بديع ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي بتهمة التحريض على قتل ثمانية متظاهرين سلميين مع سبق الاصرار أمام مقر مكتب إرشاد جماعة الاخوان في نهاية يونيو الماضي.

كما يحاكم ثلاثة أعضاء آخرين من الجماعة بتهمة الشروع في القتل، بينما يحاكم 29 أيضًا من أعضاء الجماعة من بينهم 28 مسجوناً وآخر هارب بتهمة «استعمال القوة والتهديد» في ضاحية المقطم أمام مقر مكتب الارشاد.

وتلا رئيس المحكمة بيانا من وزارة الداخلية يفيد بعدم إمكانية إحضار المتهمين نظرا للأوضاع الأمنية في البلاد.

إرجاء

 

أرجأت نيابة قسم الجيزة برئاسة حاتم فاضل أمس التحقيق مع صفوت حجازى القيادي المنحاز لجماعة الإخوان المسلمين، والنطق بالحكم على الرئيس المعزول محمد مرسي، فى وقائع اتهامه بقتل 23 مواطنا والشروع فى قتل 220 آخرين بأحداث بين السرايات الدامية بالجيزة، إلى جلسة اليوم الاثنين، لاستمرار التحقيق مع المتهم فى قضايا أخرى بمعرفة نيابة مصر الجديدة. البيان

 

 

حضور مبارك

 

حضر مبارك بلباس مدني، وجلس على نقالة طبية في قفص المتهمين مع نجليه جمال وعلاء ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من مساعديه، في إعادة للمحاكمة التي صدر فيها ضده وضد العادلي حكمان بالسجن المؤبد قبل أكثر من عام قبل أن يتم نقضهما. وقالت مصادر قضائية إن الرئيس المخلوع حضر إلى أكاديمية الشرطة في القاهرة على متن مروحية نقلته من مستشفى المعادي العسكري حيث يخضع للإقامة الجبرية منذ الخميس الماضي. البيان