أكد المستشار الإعلامي للرئاسة المصرية أحمد المسلماني أمس إن بلاده مرت في الفترة الماضية بمرحلة صعبة كان فيها من يدعم ومن يمول ومن يراهن على سقوط الدولة المصرية، قائلاً إن «من يحاول كسر الجيش سيذهب مع الصليبيين إلى مزبلة التاريخ».
وأضاف المسلماني في مؤتمر صحافي أمس: «تجاوزنا هذه المرحلة وتجاوزنا منطقة الأوحال والمستنقعات لننطلق إلى مستقبل بناء مصر الحديثة». وقال: «في المرحلة الماضية ولازال هناك من يحاولون كسر الجيش والإساءة للقوات المسلحة ويحاولون جعله خصما في الحياة السياسية، وأقول لمن يحاولون كسر الجيش إنهم يقعون مع التتار والصليبيين في سلة قمامة واحدة وإلى مزبلة التاريخ».
وأردف: «إننا اليوم بدأنا مرحلة الانطلاق للمستقبل القائم على العلم والمعرفة والمشاركة وفي إطار هذه المرحلة، التقى الرئيس عدلي منصور، العالم المصري عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، لنبدأ من الانطلاق إلى مرحلة المستقبل».
وأوضح المسلماني أن جولة المشاورات السياسية التي بدأها مع رموز القوى السياسية بتكليف من الرئيس «مستمرة وستشمل جميع القوى الراغبة في المشاركة في مصر المستقبل ومن بينها حزب النور السلفي». وأكد أنه «سيقوم بجولة لزيارة عدد من الأحزاب السياسية على اختلاف أفكارها»، لافتاً إلى أنه «سيتم مناقشة بعض المواد المختلف عليها الدستور، مثل صياغة مادة الشريعة الإسلامية، و تقسيم البرلمان للعمال والفلاحين، والحديث عن نظام الحكم القادم وهل سيكون برلمانيا أو رئاسيا».
ضمور وشباب
وأوضح أن مصر «تحتاج إلى سياسة جديدة وساسة جدد،» مشيرا إلى أن «هناك حالة ضمور في النخبة السياسية»، ومطالبا الأحزاب والتيارات بـ«الاستعانة بأجيال جديدة من السياسيين». وأوضح أن المرحلة المقبلة «تحتاج إلى تمكين للشباب ووجوه جديدة لأن النخبة السياسية تعاني من تخمة ولابد من أن تطور نفسها لتواكب المرحلة التي تحتاج لأدوات مختلفة، وعلى تلك القوى أن تتساءل كيف استطاعت جماعة الاخوان أن تحافظ على تواجدها 80 عامًا ثم سقطت في 80 ساعة، ولابد أن يعي الجميع الدرس». وشدد على أن «السياسة عادت لمصر اليوم بعد أن كان هناك سيطرة أمنية على المشهد».
مجلس علمي
أعلن عصام حجِّي، المستشار العلمي للرئيس المصري، أمس، اعتزامه تأسيس «مجلس علماء مصر» بهدف إيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها البلاد بشكل تقني بهدف جذب العلماء والمتخصصين في كافة المجالات العلمية والتقنية. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع زميله أحمد المسلماني المستشار الإعلامي، إنه كُلِّف من الرئيس المصري عدلي منصور بأن يكون مستشاره العلمي ويقوم بتقديم استشارات في مجالي التعليم والبحث العلمي، لافتاً إلى أن هناك تحديات عدة تواجه المجتمع المصري في مقدمتها أزمة المياه وارتباطاتها بدول حوض النيل، والبيئة، والزراعة، والتغير المناخي والتصحُّر.
وأضاف إن دوره سيقتصر على تقديم الاستشارات العلمية دون التدخل في الشؤون السياسية والحزبية. القاهرة يو.بي.آي
