كشف قيادي بارز في ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، عن انشقاق في حزب الدعوة الذي يقوده المالكي نتيجة تمسك الأخير بالترشح لولاية ثالثة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إن «اجتماعاً عقد مؤخراً مع المالكي، بحضور أبرز قادة النخبة في حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، ودار حديث جدي عن المستقبل السياسي، في ظلّ تطوّرات الأزمة السياسيّة الراهنة»، في محاولة يبذلها قياديّون في الائتلاف لمنع زعيمهم نوري المالكي من الترشّح لولاية ثالثة في الانتخابات التشريعيّة المقرّر إجراؤها في العام المقبل.
وأضاف المصدر إن «المالكي كان واضحاً بشأن نواياه في الترشّح لولاية ثالثة في الانتخابات التشريعيّة المقبلة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عددٍ من أعضاء الائتلاف»، مشيراً إلى أن «قياديّين في حزب الدعوة دخلوا في مشادات كلاميّة على خلفيّة مواقف متضاربة من قرار المالكي.
وتابع: إن «قياديّين، من بينهم وزير ومستشارون كبار في الحكومة، أخبروا المالكي بأن إصراره على الترشّح لولاية ثالثة أحرج ائتلاف دولة القانون، ومن الممكن أن يؤدّي إلى خسارة شعبيّته في الانتخابات المقبلة».
ونقل القيادي عن معارضين للمالكي في داخل ائتلافه أنهم «قدموا له مقترحاً ينصّ على ترشيح أحد أعضاء حزب الدعوة للمنصب، الأمر الذي سيسهم في تخفيف الضغط السياسي الذي يتعرّض له الحزب بسبب إصرار المالكي».
ميدانياً، قالت مصادر من الشرطة والجيش العراقيين إن 14 شخصا على الاقل قتلوا في شمال العراق أمس، بينهم ستة جنود قتلهم مسلحون بالرصاص ثم أحرقوا جثثهم.
ونصب مهاجمون كمينا لعربتي أجرة تقلان جنودا على الطريق من بغداد إلى الموصل، وقتلوا ستة جنود في بلدة القيارة، على بعد 290 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية، وأحرقوا جثثهم.
وفي حوادث أخرى، أعلنت الشرطة مقتل ثمانية عراقيين بانفجار سيارة ملغومة في بلد الواقعة على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد، وبرصاص مسلحين في الموصل وبعقوبة.