تتواصل جهود السلطات المصرية في محافظة الأقصر (721 كم جنوب القاهرة) لتجاوز الأزمة الأمنية في المحافظة المعروفة بتدفق السياح إليها، عبر اتصالات واجتماعات وأوراق عمل تضع رؤية جديدة أو ما يشبه خريطة طريق.

ويقود الجهود محافظ الأقصر اللواء طارق سعد الدين ويشارك فيها رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر ثروت عجمي وممثلو النقابات والغرف السياحية ومؤسسات المجتمع المدني في المحافظة.

وتتضمن الجهود عددا من المحاور التي يجرى العمل على تنفيذها وفى مقدمتها تسيير قوافل سياحية إلى البلدان الأوروبية والعمل على استكمال عدد من مشروعات برنامج التنمية الشاملة للأقصر التي جرى وضعها بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة.

ويقول الخبير السياحي ونائب رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر محمد عثمان إن «خطة الأقصر لاستعادة مكانتها السياحية واستعادة ما فقدته من تدفقات سياحية والتي تحظى برعاية ودعم كبيرين من قبل محافظ الأقصر تتضمن تشكيل لجنة أزمة لإدارة وتنفيذ خطط معالجة التراجع السياحي وإعادة تشكيل الهيئة المحلية للتنمية السياحية في المحافظة، وتفعيل اتفاقيات التآخي الموقعة بين الأقصر وعدد كبير من المدن العالمية والاستفادة منها في الترويج السياحي للأقصر بتلك المدن والعمل على إحياء اتفاقية تسيير خط طيران مباشر بين الأقصر واليابان».

وأشار إلى «وضع خطة عمل لإحياء ما سبق إقراره من أجندة سياحية وثقافية لتكون الأقصر محط أنظار سياح العالم ووسائل الإعلام المختلفة على مدار العام لما لذلك من اثر ايجابي على الحركة السياحة الوافدة للمحافظة».

وقالت الخبيرة السياحية المصرية نجوى البارون إن خطة الأقصر لتجاوز أزمتها السياحية تتضمن تسيير قوافل شعبية مصرية إلى عواصم ومدن أوروبا وإلى مختلف الأسواق السياحية تحت شعار «أهلا بكم في مصر مرة أخرى» بهدف الاحتكاك المباشر مع مواطني تلك العواصم والمدن وفتح حوار معهم حول مصر ورؤيتهم لما يجري على أرضها من تطورات في إطار التحول الديمقراطي وطمأنتهم على أمنها وأمانها من اجل عودة التدفقات السياحية إلى معدلاتها التي كانت عليها في السابق. يشار إلى أن المحافظة شهدت أعمال عنف دامية قام بها أنصار جماعة الاخوان وأخرى مذهبية على خلفية الاطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي إثر ثورة 30 يونيو.