أكد مؤسس حركة «تمرد» التونسية محمد بالنور أن التململ الشعبي في بلاده لن ينتهي إلا بتحقق مطالب القوى السياسية والفصائل المعارضة التي ترفض سياسة حركة النهضة، وهي السياسة التي أثبتت فشلها، عقب إخفاق الحركة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشددا على أن «التونسيين لن ينخدعوا بأية تنازلات يُقدمها الإخوان لأن لا أمان لهم»، فيما نفى سطو القوى السياسية المُنظمة في تونس على الحراك الشبابي الحادث، مؤكدا أن حركة «تمرد» مُشاركة في جبهة الإنقاذ التونسية.

وقال بالنور في تصريح صحافي لـ«البيان» إن «الحركة شاركت في جميع المشاورات التي حدثت في تونس خلال الفترة الماضية من أجل التحضير لفعاليات أسبوع الغضب الذي بدأ، ونرى أننا كقوى سياسية سائرون على الطريق الصحيح مئة في المئة، ولن يقصينا عن ذلك الطريق أحد، ولن نحيد عنه سوى بتحقق المطالب التي نادينا مرات عِدة طيلة الفترة الماضية، والتي حاولت حركة النهضة مراوغتنا حولها».

حكومة إنقاذ واستطرد بالنور قائلًا: «مطالبنا أن يتم حل المجلس التأسيسي (البرلمان التونسي)، وتُحل الحكومة، ثم تُشكل حكومة إنقاذ وطني بشكل عاجل تكون من مجموعة من المستقلين الذين لا ينتمون لأية قوى سياسية، على ألا يقوموا بالترشح في الانتخابات التي تجرى بعد ذلك، ثم يتم اختيار خبراء من فقهاء القانون الدستوري في تونس، وهم كُثر؛ ليقوموا بتعديل الدستور التونسي بما يتماشى مع الرغبة الشعبية، في ظرف شهر ونصف فقط، ثم تُجري بعد ذلك انتخابات نيابية (برلمانية) ويشكل مجلسا جديدا».

وفي سياق ذي صلة، استبعد مؤسس الحركة التونسية إمكانية أن تنجح القوى السياسية المُنظمة في السطو على الحراك الشبابي، مؤكدا أن «حركة تمرد مُشاركة في جبهة الإنقاذ التونسية، وسوف يعمل الشباب من أجل مواصلة التواجد وتفادي التغييب»، ومشيرا إلى أن «البديل الحالي الجاهز للنظام الحاكم لا يتمثل في جهة بعينها، لكنه يتمثل في تلك الخبرات التي تزخم بها تونس، بما فيها الخبرات العسكرية التي تزخر بها تونس كذلك».

ولفت إلى أن حركة النهضة «ناورت سياسياً باستخدام بطاقة الحوار، لكنها مناورة لربح الوقت وتعطيل الحركة الاحتجاجية ضدها حاليا»، مشيرا في السياق ذاته إلى أن «الإخوان ليس لهم أمان، ولا يمكن أن يثق فيهم الشعب التونسي مطلقا، وبالتالي، فحتى لو لجأوا للحوار أو قدّموا تنازلات بعينها، فجميعها سوف تكون في سبيل تضييع الوقت وكسب المزيد منه، وشل الحركة الاحتجاجية التي تتصاعد».