ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان الإدارة الاميركية قد توجه ضربات عسكرية الى سوريا بدون تفويض من الامم المتحدة مستوحاة من الضربات الجوية التي نفذت في كوسوفو في نهاية تسعينات القرن الماضي.
وخلال نزاع كوسوفو في 1998-1999 دعمت روسيا نظام سلوبودان ميلوشيفيتش المتهم بارتكاب فظاعات بحق المدنيين في هذا الاقليم الصربي. وكان مستحيلا التوصل الى قرار يجيز اللجوء الى القوة ضد الجمهورية اليوغوسلافية السابقة بسبب الفيتو الروسي في مجلس الامن الدولي. وفي مارس 1999، شن حلف شمال الاطلسي غارات على القوات الصربية في كوسوفو بحجة ان الفظاعات التي ارتكبتها في الاقليم تعتبر وضعا انسانيا طارئا. واستمر الهجوم 78 يوما.
وبعد عام على تحذير بشار الأسد، من ان استخدام اسلحة كيماوية في النزاع سيعتبر تجاوز «الخط الاحمر»، تبحث ادارة الرئيس باراك اوباما عن سبل للرد على الاسد في حال ثبت فعليا استخدام هذه الاسلحة. وكما في كوسوفو، تعارض روسيا قرارا في مجلس الامن يجيز اللجوء الى القوة ضد سوريا. وصرح مسؤول كبير في الادارة الاميركية للصحيفة طالبا عدم كشف عن اسمه: «سنكون ذهبنا بعيدا اذا قلنا اننا نبحث عن مبرر مشروع لعمل عسكري، خاصة ان الرئيس لم يتخذ بعد اي قرار». واضاف: «لكن بالطبع يشكل (اقليم) كوسوفو سابقة لوضع يمكن ان يكون مشابها». وقال المصدر نفسه ان «النقاش حول كوسوفو كان احد المواضيع التي بحثت بشأن الملف السوري». واوضح ان «العواقب المحتملة لتوجيه ضربات في سوريا على دول المنطقة مثل لبنان والاردن وتركيا او مصر تدرس ايضا».
واتهمت المعارضة السورية الأسد بشن هجوم على نطاق واسع بالاسلحة الكيماوية اوقع الاربعاء الماضي ما لا يقل عن 1700 قتيل وهو ما نفاه النظام السوري.